فهرس الكتاب
وتعريف الشرك ( هو دعوة غيره معه ) الشرك هو: دعوة غير الله معه سبحانه, بأن يطلب مع الله غيره, أو يسأل مع الله آخر, أو يجعل أحدًا واسطة بينه وبين الله من قبر, أو ولي بالدعاء, أو الاستعانة والتوجه إليه ، وغير ذلك من أنواع العبادة ، وإن شئت قلت: هو مساواة غير الله بالله فيما هو من خصائص الله.
ومن وقع في الشرك, استحق دخول النار وحرم دخول الجنة قال جل وعلا: { إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ } وقال عليه الصلاة السلام:"من مات وهو يدعو من دون الله ندًا, دخل النار"رواه البخاري (1) ، ( والدليل ) على أن أعظم ما أمر الله به التوحيد ، وأنَّ أعظم ما نهى الله عنه هو الشرك ( قوله تعالى: واعبدوا الله) أي: أفردوه جل وعلا بالعبادة ( ولا تشركوا به شيئًا ) فلا تجعلوا معه أندادًا ولا نظراء ولا أشباه لا في قليل الشرك ولا في كثيره ، واحذروا الشرك وغوائله وأسبابه .
فعلى العبد أن يحقق الإيمان به سبحانه ، والكفر بضده من الأنداد والشركاء ، فأول أمر أُمر به العباد الأمر بعبادته وتوحيده ، وأول نهي هو النهي عن ضده ثم أعقب تعالى ببقية الواجبات فقال: ( وبالوالدين إحسانًا وبذي القربى ....) وتصدير الآية بالتوحيد والنهي عن الشرك, يدل على عظمة التوحيد وقبح الشرك. *
( فإذا قيل لك ما الأصول الثلاثة(2) التي يجب على الإنسان معرفتها ؟ فقل معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدًا- صلى الله عليه وسلم - )
(1) رقم ( 4227 ) 4 / 1636 من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - .
(2) هذه بداية رسالة ثلاثة الأصول وما سبقها هي: رسائل متفرقة للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وضعها بعض تلامذته قبل ثلاثة الأصول كالتقدمة لها كما حدثني بذلك الوالد والشيخ صالح بن غصون رحمهما الله .