كما يجب على المكلف ( معرفة دين الإسلام بالأدلة ) من الكتاب والسنة ، لأنه هو الدين الذي تعبَّد الله به الخلق ، ومعرفته والعمل به سبب لدخول الجنة ، والجهل به وإضاعته سبب لدخول النار ، قال ابن القيم رحمه الله:"كمال الإنسان مداره على أصلين: معرفة الحق من الباطل ، وإيثار الحق على الباطل ، وما تفاوتت منازل الخلق عند الله في الدنيا والآخرة,إلا بقدر تفاوت منازلهم في هذين الأمرين" (1) . ومعرفة الله ومعرفة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ومعرفة دين الإسلام ، أول ما يسأل عنها العبد في القبر,كما في حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - مرفوعًا وفيه"فيأتيه ـ أي المؤمن- مَلَكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك ؟ فيقول: ربي الله ، فيقولان له: وما دينك ؟ فيقول: ديني الإسلام,فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"رواه أحمد (2) .
ومن كان يعرف هذه الأصول بأدلتها,حري به أن يثبت عند سؤال الملكين في قبره ، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن بعض الناس يقول:"هاه ، هاه لا أدري"رواه أحمد (3) .
(1) الجواب الكافي ص 99.
(2) المسند رقم ( 18557 ) 4 / 287 من حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - .
(3) المسند رقم ( 18557 ) 4 / 287 من حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - .