والعلم الواجب علينا تعلمه ( هو معرفة الله ) ومعنى معرفة الله: أن يتعرف العبد على ربه بما تعرف به إلينا في كتابه وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - من أسمائه وصفاته وأفعاله .
ومعرفة الله أحد مهمات الدين ، والجهل به سبحانه من التفريط في أمور الدين ، قال ابن القيم رحمه الله:"وقد ذم الله تعالى من لم يعظمه حق عظمته ، ولا عرفه حق معرفته ، ولا وصفه حق صفته" (1) .
والإنسان لا يكون على حقيقة من دينه إلا بالعلم بربه ، ولهذا كان أساس دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام,معرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله ، قال ابن القيم رحمه الله:"مفتاح الدعوة الإلهية,معرفة الرب تعالى" (2) . ومن سلك الطريق الموصل إليه تعالى,سلك طريق معرفته ، وعلى قدر معرفة الله يكون تعظيم الرب في القلب ، ومن عرف الله أحبه ، قال ابن القيم رحمه الله:"من عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعاله ، أحبَّه لا محالة" (3) .
ومعرفة الله وإفراده بالعبادة,هو سبب السعادة في الدارين ، قال شيخ الإسلام رحمه الله:"اللذة والفرحة,والسرور وطيب الوقت,والنعيم الذي لا يمكن التعبير عنه ، إنما هو في معرفة الله سبحانه وتعالى وتوحيده والإيمان به" (4)
ومعرفة نبيه ، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة
ومن العلم الواجب على المكلف تعلمه ( معرفة نبيه ) محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فإنه الواسطة بيننا وبين الله في تبليغ رسالة الله ، ومعرفته تستلزم قبول وامتثال ما جاء به من عند الله,من الهدى ودين الحق .
(1) مدارج السالكين 2 / 495 .
(2) الصواعق المرسلة 1 / 151 .
(3) مدارج السالكين 3 / 17 .
(4) فتاوى شيخ الإسلام 28 / 31 .