الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين المعتدين والصلاة والسلام على رسوله الأمين حامل لواء الدين والداعي إلى الحق المبين عليه من الله أفضل الصلاة وأزكى تسليم
أمابعد:
يا مصطفى ولأنت ساكنُ مُهجتي ... روحي فداك وكُلُ ما ملكت يدي
إني وقفتُ لنصر دينك همتي ... وسعادتي ألا بغيرك أقتدي
لك معجزاتٌ باهرةٌ جمةٌ ... وأجلُها القرآنُ خيرُ مؤيدِ
ما حُرِفت أو غُيرت كلماتهُ ... شُلت يدُ الجاني وجاه المعتدي
أنا المُحِب ومُهجتي لا تنثني ... عن وجدها وغرامها بمُحمدِ
قد لامني الكفور ولو درى ... نعم الإيمان لكان مُساعدِ
ياربِ صلي على الحبيبِ محمدٍ ... وأجعلهُ شافعُنا بفضلك في غدِ
ماذا أقول؟؟؟ عن أي شئٍ أتحدث؟؟؟
العبرات تخنقني ... العبارات تقف عاجزةً في حلقي ...
لقد أصابوا أمرًا عظيمًا ... وفعلوا فعلًا مشينًا ...
رسموا رسومات تدمع لها العينان ... وتدمى لها القلوب ...
صوروا سيد البشريه ... وخاتم الأنبياء وخير البريه ...
في صورٍ مُسيئه ... وبرسومٍ كراكاتيرية قبيحه ...
فكذبوا والله وصدق حسان بن ثابت حين قال::
وأجملُ منك لم تر قطُ عيني ... وأكملُ منك لم تلدِ النساءُ
خُلقت مبرأً من كل عيبٍ ... كأنك خُلقت كما تشاءُ
برسومهم وصورهم يفترون أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - داعٍ للإرهاب وقتل الأبرياء
وحاشاه أن يكون ... حاشاه أن يكون كذلك ...
فبعد ما لم يستجب له قومه بمكه خرج إلى الطائف وهناك أُغري به السفهاء وناله الأطفال والمجانين فعاد حزينًا قدحمل هم الدين وتبليغ الرساله فأرسل الله له جبريل ومعه ملك الجبال فقال جبريل يا محمد إن الله قد بعث إليك ملك الجبال فأمُرهُ بما تريد فقال ملكُ الجبال إن شئت أطبقتُ عليهمُ الأخشبين (وهما جبلين عظيمين تقع الطائف ومكه بينهما)
يالله جبلين عظيمين فلا ترى لهم أثر ولا تسمع لهم صوت ...