وهكذا المرأة قد تلبس لباسا ليس سخينا ولا سميكا ولا يسترها فهى آثمة بذلك وقد نهى النبى صلى الله عليه وسلم الرجال عن لُبس الرقيق كما نهى النساء وفى مسند الإمام أحمد بسند رجاله ثقات لكن فيه بقية بن الوليد وهو مدلس وقد عنعن في الحديث عن ضمرة بن ثعلبة قال: أتيت النبى صلى الله عليه وسلم وعلىَّ حلتان رقيقتان من حلل اليمن فقال النبى صلى الله عليه وسلم يا ضمرة أترى ثوبيك هذين مدخليك الجنة فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن استغفرت لى لا أجلس حتى أنزعهما فقال النبى صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لضمرة بن ثعلبة فانطلق الرجل سريعا فنزع هذين الثوبين الرقيقين ولبس ثوبا سميكا يستر بدنه ولا يكون فيه شىء من صفات الخنوثة
والمرأة من باب أولى ولذلك ثبت في سنن البيهقى وموطأ مالك بسند صحيح عن علقمة بن أبى علقمة عن أمه أن حفصة بنت عبد الرحمن دخلت على أمنا عائشة رضى الله عنها وعلى حفصة خمار رقيق فأخذته أمنا عائشة وقطعته ثم أعطتها خمارا غليظا خمارا كثيفا
فإذًا ينبغى على المرأة أن يكون جلبابها سميكا غليظا سخينا كثيفا لا يشف عما تحته من ملابس أو من بدن المرأة
الأمر الرابع