وقد ثبت في سنن البيهقى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه كسا الناس القباطى وهى كما قلت الثياب التى تُصنع في مصر وقال لا تَدرعَها نساؤكم أى لا تلبس هذه القباطى النساء فقام رجل فقال يا أمير المؤمنين إنى كسوتها امرأتى فأدبرت في البيت وأقبلت فما رأيت تلك القباطى تشف عن بدنها وما ظهر شىء من بشرتها ولا مما تحتها فقال له عمر رضى الله عنه إن لم تكن تشف فإنها تصف أى هذه القباطى ضيقة وتفصل أشكال الجسم وتبينها للناظرين فلا يجوز المرأة أن تلبس ثيابا يشف عما تحته ولا ثيابا ضيقا يصف ما تحته
والشرط الخامس
الذى ينبغى أن تحافظ عليه المرأة أن يكون لباسها خاصا بلباس النساء فلا تلبس لباسا هو خاص في الرجال فلباس النساء له شكل معين ولباس الرجال له شكل معين وعليه فلو لبست المرأة البالطو الكوت الذى يُعرف في عرفنا الآن بهذا اللفظ لبست بالطو كوت معطف وخرجت إلى الشارع فلو كان هذا اللباس ساترا من رأسها إلى رجليها ولو لبسته فوق الجلباب والجلباب ساترا من رأسها إلى رجليها لا يجوز لأن هذا من ملابس الرجال فينبغى أن تلبس المرأة لباسا إذا خرجت هذا اللباس خاص بلباس النساء وعليه فلا يجوز للمرأة أن تلبس الأحذية والنعال الخاصة بالرجال وقد فشى في هذا