كنا نخمَّر وجوهنا في الحج ونحن محرمات مع أسماء بنت أبى بكر رضى الله عنها ,
نخمر وجوهنا هذا حال النساء المسلمات ستر الوجه واجب لا بد منه وهكذا ستر سائر البدن ولا يجوز أن تبدى المرأة شيئا من بدنها من رأسها إلى قدميها وإذا بدى شىء من ذلك فالنار النار {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما} [الأحزاب/59]
إخوتى الكرام وهذا ثابت عن سبفنا الكرام عليهم رحمة ربنا الرحمن وأما بعض الناس الذين يتعلقون بأن كشف وجه المرأة لا حرج فيه ويتعللون ببعض أدلة تحتمل وتحتمل ويعللون هذه الدعوى الباطلة بأنه يجب أن نرفق بالناس في عصر فيه ما حصل من الإنحلال والتهتك وإذا أردنا أن نلزم النساء بستر الوجه سينفرن من ذلك أقول لهؤلاء ما ذكرتموه من أدلة لا يدل على قولكم وأعظم ما استدلوا به إخوتى الكرام أمران لا بد من بيان عدم دلالتهما على هذا الأمر:
الأمر الأول
حديث صحيح في الصحيحين وهو حديث الفضل بن عباس رضى الله عنهما عندما كان في الحج مع النبى عليه الصلاة والسلام