تركي العبدلي
من خلال تجاذبي أطراف الحديث مع كثير من الزملاء والأصحاب أجد لديهم (هم التفريط الدعوي) في جانب أسرهم.
وللأسف أن الكثير منهم يعتمد اعتماد كلي على ذاته في تفعيل أي نشاط، لذلك يتعطل أي مشروع دعوي في الأسرة في حال انشغاله أو سفره.
وأريد لفت انتباه كثير من الدعاة أن لهم في سياسة التفويض (الفعّال) مندوحة إن لم تسعفهم أوقاتهم في إنجاز مهامهم الدعوية في أسرهم.
فأي مشروع تعزم القيام به بإمكانك تجزئته ثم إعداد قائمة بأسماء من يستطيعون مساعدتك في انجازه، سواء كانت القائمة تتكون من شخصين أو أكثر، ولا يشترط أن تكون القائمة عامرة بالأسماء كما أنه لا يشترط أن يكون العمل ضخما تنوء به العصبة مما يؤدي لتعطيل الأعمال كل مرة بالكلية، فإنه ما لا يدرك كله لا يترك جله.
وإليك ثلاثة مشاريع رائعة، وستكون انجازا عظيما لك لو استطعت الإتيان بها خلال هذا الشهر الكريم وسنوضح من خلال عرضها كيفية تقطيع العمل أو المشروع لعدة أجزاء مستقلة، تستطيع من خلالها توزيع الأدوار على أفراد أسرتك:
المشروع الأول (همتي في ختمتي) :
يشتكي في الغالب أفراد الأسرة من عدم تمكنهم من ختم القرآن الكريم خلال الشهر الفضيل، فالزوجة مشغولة في النهار في إعداد الطعام، وفي المساء في استقبال الضيوف أو شغل آخر يشغلها، وكذلك الأبناء ففي المدرسة نهارا شغلا كافيا وفي المساء تبتلع برامج الأطفال التلفزيونية غالب وقتهم، وإن فضل وقت لهم فللدراسة، أما الزوج فبين العمل وزيارة الأصحاب، وللأسف أن هذا هو حال كثير من الأسر وكل عام تجدها تعد بأنها ستتغير ولكن للأسف ليس ثمة نتيجة تذكر!
فلا بد من إتباع عدة خطوات قبل دخول الشهر الكريم، نلخصها بهذه النقاط: