الصفحة 6 من 30

رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (117) وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118) سورة المؤمنون.

فالعمر هو أنفس ما يملك الإنسان في حياته , فمهما طال عمر الإنسان في هذه الدنيا فهو قصير، وكل يوم يمضي وكل لحظة تمر لا تعود إلى يوم القيامة ولا يمكن تعويضها, ولو راقبنا أنفسنا وأحوالنا وكيف نمضي أوقاتنا لوجدنا أن الكثير منا مضيع لوقته ومحروم من نعمة استغلال العمر والوقت فيما يعود عليه بالنفع , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ) رواه البخاري 6049.

و قال الشاعر:

دقات قلب المرء قائلة له *** إن الحياة دقائق وثوان

ٍ فارفع لنفسك من حياتك ذكرها *** فالذكر للإنسان عمر ثان

ولله در الشاعر الذي يصور كيف يمضي العمر، وتذهب أيامه وتنقضي لياليه بلا رجعة ولا أمل في رجعوه حيث يقول:

وما المرء إلا راكب ظهر عمره * * * على سفر يفنيه باليوم والشهر

يبيت ويضحى كليل يوم وليلة * * * بعيدا عن الدنيا قريبا إلى القبر

وقال الوزير الصالح يحي بن هبيرة:

والوقت أنفس ما عنيت بحفظه * * * وأراه أسهل ما عليك يضيع

فلذلك العجب كل العجب أن نسمع من البعض أنهم يعيشون في فراغ قاتل , ولا يعرفون أين يذهبون وماذا يفعلون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت