الأم أستاذ الأساتذة الألى ... شغلت مآثرهم مدى الآفاق
فكوني- يا حارسة القلعة - على قدر المسئولية.
الدرس السادس والعشرون
المجالس النسائية
للمجالس عموما آداب شرعية يجب أن لا يغفل عنها فتتحول من مجالس إيمانية يحبها الله ويرضى عنها إلى مجالس مبغوضة إلى الله ويقع الإثم على من جلس فيها.
وللنساء مجالسهن الخاصة بهن كاجتماعات القريبات أو زيارات الصديقات والجارات أو غير ذلك.
وينبغي مراعاة ما يلي في هذه المجالس:
* النية الصالحة في هذه المجالس:
لكل عمل نية، والجلوس في المجالس عمل ويتخلله أعمال كالكلام والسماع والحركة. ولأجل أن تحصل المرأة على الأجر تنوي بهذا المجلس أن يكون مقربا لها إلى الله في زياراتها لصديقتها أو صلتها رحمها أو غير ذلك.
* تطبيق السنن والآداب الشرعية في المجلس مثل:
1 -السلام ابتداء أو رد السلام على من يدخل ويسلم.
2 -الجلوس حيث ينتهي المجلس ولا تقيمي أحدا من مجلسه.
3 -الأكل والشرب باليمين.
4 -تشميت العاطس إذا حمد الله.
5 -ذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
6 -ذكر كفارة المجلس في نهايته وهي قول"سبحانك اللهم ربنا وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك".
بعض عيوب مجالس النساء:
* كثرة الكلام الذي لا ينفع وإن كان مباحا ومناقشة المواضيع التافهة أو المتكررة.
*- الغيبة والنميمة والوقوع في أعراض الناس بقصد الضحك والتفكه أو من باب عرض الأخبار في المجتمع.
* اللباس الغير محتشم والذي يؤدي إلى تكشف عورة المرأة وكذلك تسريحات الشعر المشبوهة.
* كثرة الزيارات والاجتماعات أو إطالة وقت الجلسة دون حاجة والتعود على ذلك. قال صلى الله عليه وسلم:"زر غبا تزدد حبا".
* تفويت الصلوات وتأخيرها عن وقتها إلى حين عودة المرأة إلى بيتها وهذا إثم عظيم كما قال تعالى: (( وفويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ) ).
* ارتفاع الأصوات أثناء الحديث وتشابكها لأنه قد تتحدث أكثر من امرأة أو جميع النساء في آن واحد. وقد تصل أصواتهن إلى خارج المجلس.
* الإسراف في موائد الأطعمة والمأكولات وما يقدم في هذه الجلسات.
* التناجي: وهو أن تسر المرأة إلى الأخرى حديثا قد تتضايق منه الثالثة.
الدرس السابع والعشرون
حقوق الأبناء
إن للأبناء على آبائهم وأمهاتهم حقوقا كثيرة شرعها الإسلام صيانة لهم وللمجتمع الإسلامي الذي سيعيشون فيه ويكونون لبنات في جداره ونذكر من هذه الحقوق ما يلي:
1 -التسبب في حفظهم من الشيطان قبل تكوينهم:
قال صلى الله عليه وسلم:"لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فقضي بينهما ولد لم يضره شيطان أبدا )) ."
ولد: تشمل كل مولود ذكرا أو أنثى.
إذا أتى أهله: إذا أراد أن يجامع أهله وقبل أن يتكشف
أو يتعرى.
2 -الأذان في أذن المولود:
عن أبي رافع رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسين بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة".
يعني بأذان الصلاة، ويكون ذلك بصوت خفيف في أذنه اليمنى.
3 -اختيار الاسم الحسن للمولود.
قال صلى الله عليه وسلم:"أحب الأسماء إلى الله: عبدالله وعبدالرحمن والحارث".
وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم غير الأسماء القبيحة إلى أسماء حسنة.
4 -العقيقة وحلق الشعر
من السنة أن يسمى يوم سابعه وتذبح شاتان عن المولود الذكر وشاة عن الأنثى ويحلق شعره ويتصدق بوزنه فضة.
قال صلى الله عليه وسلم:"كل غلام رهينة بعقيقته، يذبح عنه يوم سابعه، ويحلق رأسه ويسمى".
5 -النفقة:
وهي واجبة على الوالد لأولاده ذكورا وإناثا حتى يشتد عود الذكور ويستطيعوا أن يعولوا أنفسهم وحتى تتزوج الأنثى وفي الحديث:"كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته ...".
6 -التربية والتعليم:
وهي تنشئة الأبناء شيئا فشيئا على تعاليم الإسلام ووقايتهم من النار بإبعادهم عن أسباب دخولها.
قال تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا ... ) ).
7 -الرحمة بالأولاد والتلطف معهم:
ولقد ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في طريقة معاملة الصبية، فكانت معاملته لهم كلهارحمة وتلطف وشفقة. قال صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا)،."
8 -التسوية بين الأبناء:
في جميع الأمور الخاصة بهم من نفقة وتربية وتعليم وحنان وعطف وغيره.
الدرس الثامن والعشرون
دعاء القانتات
وفي رمضان تصفو النفس، وينشرح الصدر، ويخشع القلب، فينطلق اللسان بأطايب الكلام وأحسنه من الذكر والشكر والحمد والثناء والدعاء.
الدعاء: مناجاة بين العبد وربه يظهر افتقار المخلوق للخالق وتذلله بين يديه ولجوءه إليه.
منزلته: إنه عبادة عظيمة يحبها الله وقد أمر بها عباده، ووعدهم أن يستجيب لهم.
قال صلى الله عليه وسلم:"ليس شيء أكرم على الله سبحانه من الدعاء".