فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 29

ومن السنن تحية المسجد ركعتان قبل الجلوس وهذا عند البخاري وسلم والبدء بالرجل اليمنى عند دخول المسجد واليسرى عند الخروج. والبدء بلبس النعل باليمنى والخلع باليسرى، والاستئذان ثلاثا، فإن أذن وإلا فليرجع المستأذن وهذا ثابت بحديث صحيح، وإنما أشرت إلى السنن العملية اليومية.

اللهم وفقنا لاتباع السنة والعمل بها والمحافظة عليها.

رسالة إلى المرأة المسلمة بمناسبة رمضان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد.

أختي المسلمة: سلام الله عليك ورحمته وبركاته.

أثنى الله عز وجل على المسلمات المؤمنات الصابرات الخاشعات ووصفهن بأنهن حافظات للغيب بما حفظ الله، ولما ذكر الله عز وجل أوصاف الصالحين بقوله {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ} (آل عمران: من الآية195) .

وبمناسبة هذا الشهر أزف إليك يا فتاة الإسلام ويا أمة الله التهنئة بهذا الشهر سائلا الله لي ولك المغفرة والتوبة النصوح وتقبلي منا بهذه المناسبة باقة من النصائح أطلعت عشر زهرات:

الأولى: المرأة المسلمة تؤمن بالله عز وجل ربا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وبالإسلام دينا وتظهر آثار الإيمان عليها قولا وعملا واعتقادا، فهي تحاذر غضب الله وتخشى أليم عقابه ومخالفة أمره.

الثانية: المرأة المسلمة تحافظ على الصلوات الخمس بوضوئها وخشوعها في وقتها فلا يشغلها عن الصلاة شاغل ولا يلهيها عن العبادة ملهي فتظهر آثار الصلاة فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وهي الحرز العظيم من المعاصي.

الثالثة: المرأة المسلمة تحافظ على الحجاب وتتشرف بالتقيد به فهي لا تخرج إلا متحجبة تطلب ستر الله وتشكره على أن أكرمها بهذا الحجاب وصانها وأراد تزكيتها. قال سبحانه {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} (الأحزاب: من الآية59) .

الرابعة: المرأة المسلمة تحرص على طاعة زوجها فتلين معه وترحمه وتدعوه إلى الخير وتناصحه وتقوم براحته ولا ترفع صوتها عليه ولا تغلظ له في الخطاب.

وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وأطاعت زوجها دخلت جنة ربها" [1] .

الخامسة: المرأة المسلمة تربي أطفالها على طاعة الله تعالى، ترضعهم العقيدة الصحيحة، وتغرس في قلوبهم حب الله عز وجل وحب رسوله صلى الله عليه وسلم وتجنبهم المعاصي ورذائل الأخلاق، قال سبحانه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (التحريم:6) .

السادسة: المرأة المسلمة لا تخلو بأجنبي وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"ما خلت امرأة برجل إلا كان الشيطان ثالثهما" [2] . وهي لا تسافر بلا محرم ولا تجوب الأسواق والمجامع العامة إلا لضرورة، وهي متحجبة محتشمة متسترة.

السابعة: المرأة المسلمة لا تتشبه بالرجال فيما اختصوا به، وقد قال عليه الصلاة والسلام"لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال" [3] .حديث صحيح. ولا تتشبه بالكافرات فيما انفردن به من أزياء وموضات وهيئات. وقد قال عليه الصلاة والسلام:"من تشبه بقوم فهو منهم" [4] .حديث صحيح.

الثامنة: المرأة المسلمة داعية إلى الله عز وجل في صفوف النساء بالكلمة الطيبة، بزيارة جاراتها، بالاتصال بأخواتها بالهاتف، بالكتيب الإسلامي، بالشريط الإسلامي، وهي تعمل بما تقول وتحرص على أن تنقذ نفسها وأخواتها من عذاب الله تعالى، صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم" [5]

التاسعة: المرأة المسلمة تحفظ قلبها من الشبهات والشهوات وعينها من الحرام وأذنها من الغناء والخنا والفجور وجوارحها جميعا من المخالفات، وتعلم أن هذا هو التقوى، وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"استحيوا من الله حق الحياء ومن استحيا من الله حق الحياء حفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى ومن تذكر البلى ترك زينة الحياة الدنيا" [6] .

(1) رواه أحمد والطبراني.

(2) رواه أحمد والترمذي وقال حسن صحيح

(3) رواه البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجة

(4) رواه أحمد وعبد بن حميد في المنتخب من المسند وابن أبي شيبة في المصنف وأبو سعيد الأعرابي في المعجم والهروي في ذم الكلام وصححه الألباني في إرواء الغليل

(5) رواه البخاري ومسلم

(6) رواه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت