الصفحة 100 من 214

وندعو كل كاتب وصحفي وأديب وصاحب لسان أو قلم أن يسخر قلمه ولسانه في نصرة قضايا المسلمين حيثما حل أو ارتحل، ونستثير غيرته في الصدع بكلمة الحق أينما ووقتما كان.

إن ضيما يعلو ولا يشمئز له ضمير حر أو يستنفر نخوة غيور حري له أن يطأ بميسمه كل أنوف الخائرين، وليس على الجبناء بعد النكوص من بأس أن يقال لهم كما قيل للأمير عبد الله آخر أمراء الأندلس حينما سقطت قرطبة فبكى: ابك على ملك ضيعته كما يبكي النساء.

الطريقة الثالثة عشرة

(محاربة المنكرات)

إن شريعة الإسلام شريعة تدفع الخبث كالماء الطهور المتدفق، يرفع الحدث ويدفع الخبث، وهي شريعة تأبى الوهن والتَذَيُّل، أقامها المولى تبارك وتعالى ليكون الناس جميعا أسرى في زمام قيادتها، لا يحال غَرٌّ أن يتقحَّم أسوارها هاربا منها إلا خسر، غائرا عليها إلا ندم.

شريعة جامعة قاهرة، تبهر العقول وتخلب الألباب، تسيطر على نوازع النفس الشاردة، التي لا يقوى عليها الإنسان نفسه ولكن تقوى الشريعة على كبح جماحها وترويضها.

ولأجل ذلك كان لزاما على الأمة أن يكون منها من يقوم بأمر هذا الشرع علما وتعلما وتبليغا ونِذَارة، حتى ترعوي وساوس الزيغ في النفوس عندما ترى مهابة الشرع وجلالة أحكامه مسيطرة على ميدان الإرادات النفسية.

فالشرع هو الذي يقنن للنفس ما يجوز لها إتيانه وما لا يجوز، وهو الذي يضع الحدود لما يحل ويحرم، وهو الذي يرسم لها الإطار الذي لا يجوز أن تتجاوزه في مجال المباحات والطيبات.

يقول الله تبارك وتعالى: {فلو نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون} .

وقال تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} .

وقال تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت