فهرس الكتاب
(3) تثقيف المجتمع المسلم وتوجيهه في كيفية قضاء أوقات الفراغ، وذلك عبر نشر الكتب التي تبين أهمية الوقت، وتشرح قضايا الإسلام والمسلمين، وضرورة تكاتف القوى في مواجهة الكيد العالمي ضد الإسلام والمسلمين، واستلزام ذلك أن تستغل كل الأوقات فيما ينفع ويفيد وعدم إضاعتها في اللهو والعبث. ولا شك أن هذه الطريقة تحتاج إلحاحا، وتركيزا على شريحة الشباب الذي هم أكثر الشرائح عرضة للحيرة في كيفية قضاء أوقات الفراغ. كما يستلزم على الدعاة القيام بدور اجتماعي في الأحياء بتنظيم الدورات الرياضية والمناسبات الثقافية والدعوية لمحاولة إيجاد البديل النافع للشباب، لئلا يجدوا الفرصة للانزلاق مع قرناء السوء بقضاء أوقات الفراغ معهم.
(4) توجيه خطاب دعوي مباشر إلى الآباء والأمهات لحثهم على القيام بدور توجيهي فاعل مع الأبناء لمساعدتهم في قضاء أوقات فراغهم - وخاصة في الإجازات الصيفية - فإن هذا من شأنه أن يكون حصارا تربويا على النشأ، ولا يترك فرصة لعناصر الفساد أن تتسلل إلى محيطهم لتنشج شباك صيدها حولهم.
(5) أن تقوم الدعوة بدور توجيهي مباشر في المدارس ومحافل العلم كالجامعات والمعاهد المختلفة، من خلال المدرسين المنتمين إلى الصحوة، أو بطريق غير مباشر عبر مناصحة المسؤولين بضرورة القيام بدور تربوي فاعل لإنقاذ النشأ من الغزو الإعلامي المدمر الذي يجتاح بيوت المسلمين، والذي لن تخطئه عينٌ مراقبة.
والحق أيها القارئ الكريم أنني أكتب هذه الكلمات وأقترح هذه المقترحات ولست على يقين من تطبيقها على المدى القريب، ولكن يقيني بضرورة بذل أي جهد بعد يقيني بخطورة الوضع الراهن أَمْلَى علي أن أكون بعيد المدى في تصور الحلول، والذي نتصوره مستحيلا ليس مستحيلا لذاته، بل لعارض طارئ ينبغي إزالته.
وأما على صعيد المجهود الفردي فإن الحصن الإيماني الذي يقيمه كل راعٍ على أهل بيته كفيل أن يقيهم شرور هذا الزحف الإعلامي، ولعلك ستعجب أيها القارئ أيما عجب إذا علمت أن هناك مدارس أجنبية تشترط على أولياء الأمور أن يمنعوا أولادهم من مشاهدة التلفاز، وإلا فإن إدارة المدرسة ستكون غير مسئولة عن نتيجة مستواه التعليمي والتربوي.