الصفحة 137 من 214

وطبع الكتب من أرجى الصدقات الجارية إذا ضُمن توزيعها بطريقة تجر النفع على المسلمين عامة وطلب العلم خاصة، فينبغي حض ذوي اليسار الذين يرغبون في إجراء الصدقات الجارية لهم أو لذويهم الأموات أن يساهموا في طبع الكتب الإسلامية التي تناصر شرع الله وقضاياه.

وعلى صعيد المجهود الفردي، فإن الاستفادة من هذه الوسائل أمر ميسور كل إنسان، ولو اجتهد كل غيور على الدين بتكوين مكتبة صوتية أو تجميع بعض الكتيبات التي تحوي موضوعات ذات صلة بواقع المجتمع المسلم ثم عمل على تسخير سماعها لجيرانه وأقربائه وأصدقائه لأسهم بعامل قوي وفاعل في بناء صرح الصحوة، فبهذا المسلك ستصل كلمة الحق ولا ريب إلى كل أذن وسيعلو نداء الإسلام في كل بيت، وعندئذ تبدأ إرهاصات النصر المبين.

ولا شك أن هناك الكثير من الأفكار التي ذكرت هنا أو لم تذكر قد نفذت بالفعل، وبإمكان الدعاة أن يتناصحوا فيما بينهم حول أفضل السبل والوسائل لإحياء أو تنشيط هذه الوسيلة من وسائل خدمة الدين.

ويمكننا أن صوغ أفكار هذا الباب فيما يلي:

(1) تكوين لجان اختصاصية في كل منطقة دعوية من مهمتها الاعتناء بجانب المطبوعات والمرئيات والمسموعات، حيث يكون من اختصاصها اختيار الموضوعات باستشارة قادة الدعوة وعلمائها، واتخاذ الآليات الضرورية لتنفيذ المشروعات الإعلامية المطلوبة.

(2) يجب أن تعتني الدعوة بالجانب التمويلي لهذه الطريقة، وذلك عبر الوسائل التي ذكرنا في الطريقة الثامنة والتي ذكرت ههنا.

(3) تبني سياسة إعلامية واضحة المعالم كما سبق وبينا في الطريقة الخامسة عشر، فمن شأن السياسة الإعلامية أن تحدد للصحوة مسارا عمليا وحركيا معينا تتواثب الجهود على تنفيذه وتنشيطه. وأي نشاط في هذا الجانب دون تبني هذه السياسة من شأنه أن يصم أي مجهود بالارتجالية والعشوائية.

(4) على صعيد العمل الفردي بإمكان أي داعية أن يجتهد في الاستفادة من الأشرطة الصوتية والمرئية والمطبوعات، وذلك عبر شرائها أو طبعها ونسخها، واستعمالها في نشاطه الدعوي الميداني أو تغذية مكتبة المسجد الصوتية، أو تكون نادي إعلامي في المنطقة لإعارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت