الصفحة 168 من 214

وأمام الحملة الشرسة التي يقودها الطابور الخامس في المجتمع المسلم ضد الحجاب والعفة، لزم أن يتصدى الدعاة لها بتحصين المرأة المسلمة من محاولات التشكيك في أحكام الشرع المطهر، وحرصه على طهارة المرأة وعفتها، وصيانتها من الابتذال والامتهان.

وكثير من النساء يحتج أكثر ما يحتجن إلى أحكام النكاح، وكيفية معاملة الزوج بمقتضى الشرع، وكيفية تربية الأولاد تربية إسلامية صحيحة، وكيفية المحافظة على أحكام الشرع طبع المنزل بطابع الإسلام والإيمان.

وليس خافيا أن هناك الكثير من الأسر الملتزمة بدين الله تعالى في الظاهر، ولكنها تفتقد المعرفة الكافية بأحكام الشرع، ومع انتشار الصحوة على مستوى كل الشرائح الاجتماعية صرنا نرى ركاما هائلا من المظاهر الإسلامية الطيبة كالحجاب والنقاب واللحية والمصلين، ولكن هذه المظاهر تفتقد الجوهر الإسلامي النقي، والتطبيق المتكامل - ولا أقول: الكامل - لشرع الله تبارك وتعالى.

وقد شاهدت بنفسي بعض المحجبات حجابا شرعيا كاملا يسرن في الطرقات مع بعض الشباب الفاجر بمشية خليعة لا تتناسب مع وقار الحجاب، فعلمت أن مثل هذه النماذج تنشأ من انتشار الدعوة كما لا كيفا، حيث يطغى المظهر على حساب الجوهر.

وكل هذه الملاحظات تملي علينا أن نعيد الحسابات في الدور التربوي الذي يجب أن نحمّله للمرأة كأمانة تقوم بها في ملكوتها، وهو بيتها وبيت زوجها.

وقد أتت إلي امرأة تعمل موجهة في وزارة التربية والتعليم (!) ، تشكو إلي فساد ابنها وإدمانه المخدرات وأنها فعلت المستطاع في سبيل درء الفساد عنه.

ولسوء حظ هذه المرأة أن ابنها قد سبقها يشكو سوء معاملة أبيه وأمه، وتفريقهما في المعاملة بينه وبين اخوته، وأن أباه يسبه كثيرا بأقذع السباب، وأمه ليس لها دور مؤثر في البيت، مع أنه يحبها ويقدرها، وشكا إلي أنه عندما كان يحرص على الصلاة في المسجد وجد أسرته في موقف المستنكر عليه لأن أخاه على وشك الحصول على ترقية في مركز حساس، وأن من شأن صلاته في المسجد أن تؤثر على هذه الترقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت