فهرس الكتاب
من باب التعاون من الدعاة - في صبغ بيتها بالصبغة الدينية، وذلك بمقاومتها لكل عناصر الفساد والانحلال التي ينجرف لها المجتمع.
والمرأة في كل مكان في العالم لها قدرة على التأثير في مجريات أمور البيت أكثر من الرجل، حتى التي تكون شخصيتها ضعيفة، فإنها تستطيع أن تكون الموئل والمرجع لكل مشكلات البيت، وهي التي تستطيع أن تستوعب كل ما يحيق بالأسرة من نكبات وغِيَر.
فالمرأة كأم لها دور واسع في رسم الخطوط العريضة للتربية التي يجب أن يتلقاها أولادها، فهي التي تعودهم على الصلاة وقراءة القرآن واحترام الكبير وبر الوالدين، بل هي التي ترضعهم مخافة الله تبارك وتعالى، وهي أول من يعلم الأبناء كلمتي الحلال والحرام.
والمرأة كزوجة لها دور متعاظم في إصلاح اعوجاج سلوك زوجها، وهي التي تستطيع أن تأطره على الحق أطرا، إذا توفرت لها العزيمة الصادقة [1] .
كما أن للمرأة دور مع صويحباتها وجاراتها وقريباتها، في نصحهن ووعظهن ومهاداتهن بالكتيبات والأشرطة، ولا يخفى أن كل ما ذكرناه من طرق يجري على النساء كما الرجال فهن شقائقهم، ولا يخرجن عن القاعدة إلا بما دل دليل من الشرع على استثنائهن.
الطريقة الرابعة والعشرون
(العناية بالأطفال)
اعتبرت دراسات صادرة عن الأمم المتحدة أن الدول التي تنفق من ميزانياتها قدرا مخصصا للأمومة والطفل هي دول متقدمة أو ساعية في التقدم، أما الدول التي يعاني فيها الأطفال والأمهات مشكلات في الصحة والتغذية والعلاج فهي دول متخلفة أو آخذة في التخلف.
(1) قد أفتى بعض أهل العلم لامرأة زوجها تارك للصلاة أنه لا يجوز أن تمتنع عن إعطاء زوجها حق الفراش لأنه تارك للصلاة، وذلك أن تارك الصلاة فاسق - عند ذلك المفتي - والصحيح أن المرأة يجوز لها أن تعزر زوجها وتمنعه بعض الحقوق إذا امتنع عن أداء حقوقها فحقوق الله تبارك وتعالى أولى حينئذ، وكيف تكون عقوبة تارك الصلاة - حدا أو ردة - هي القتل ثم لا يجوز للمرأة أن تعاقب زوجها بهجر الفراش، والأصل الذي نتمسك به قوله تعالى: {واهجروهن في المضاجع .. } مع أنه تعالى قد قال: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف، وللرجال عليهن درجة} . فلهن مثل ما للرجال من حقوق، ومنها حق الهجران في المضاجع، واستثني الضرب لمنافاته حق الزوج من التعظيم والاحترام والذي ثبت بأدلة متضافرة مخصصة لعموم قوله تعالى: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} ، والمعروف عدم استساغة ضرب المرأة للرجل.