فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 20

شعرت وكأن غمامة سوداء غطت عيني .. خرجت على الفور كالمجنون متوجها إلى منزلهم ( كان على بعد خطوات من شقتنا ) فإذا به راكب سيارته يريد الرحيل .. جريت خلفه كالمجنون .. أستوقفته بالضرب على سيارته .. فتوقف على الفور

قلت له: بأي حق تمد يدك على أهلي

رد قائلًا: أنا مثل أخوها .. وأردتُ فقط أن أنصحها .. لكنها رفعت صوتها .. وهذه قلة أدب

أسودت الدنيا أمامي لم أعد أرى شيئًا .. نزعتُ عمامته من على رأسه .. وألقيتُ بها في القمامة إشتبكنا بالأيدي .. ثم أحاط بي أخوته من كل جانب .. هذا يضربني .. وآخر يسحبني .. وآخر يشدني .. إلا أن تدخل النساء لفض الإشتباك

توجهت إلى مركز الشرطة فاشتكيته .. فتم إستدعائه .. أخذت أقواله وأقوالي وأقوال زوجتي .

جائني في المركز عديلي ( زوج أخت زوجتي ) وطلب من التنازل عن الدعوى .. وسيكون مقابل التنازل إعتذار يقدمه الشيخ الضال لنا أنا وزوجتي

فرفضتُ عرضه

ثم أعاد علي العرض مرة أخرى .. بزيادة أنه سيكون أمام الناس .. حلف لي بالله أنه سيفعل وأنه أتفق مع الشيخ على هذا

فقلتُ في نفسي هذا إذلال له .. فعرضته على زوجتي .. رفضت في البداية ثم أقنعتها فوافقت

تنازلنا عن الدعوى ..

فماذا كانت النتيجة

طردونا من الشقة .. وأعطونا مهلة لمدة أسبوع واحد فقط

فأصبحنا بعد مساء

لا أهل ... لا أصحاب ... ولا معين إلا المعين الذي لا إله إلا هو

سنيٌ وحيد في الفرع .. لا .. عفوا شيعي متسنن فالأمر مختلف

وفي غضون إسبوع استأجرت شقة أخرى في نفس البلدة ( حيث الغالبية الشيعية هناك .. وأقلية سنية من جنسيات متعددة ) ..

شقتي الجديدة كانت في مبنى كله جنسيات عربية يعملون في مستشفى البلدة ( أطباء وممرضون وفنيوا أشعة ) وكان أقربهم لنا تواصلًا طبيب وزوجته طبيبة سودانيا الجنسية في منتهى الطيبة والأخلاق الحسنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت