فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 33

-عياذًا بالله- أو أدخلتهم في الوسوسة أو الشكوك، ولذلك يحتاج الإنسان أن يتقي الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ليعصمه الله بهذه التقوى، ويجعل له مخرجًا من الشبهات وكذلك من الشهوات.

التقوى سببٌ للهداية وللفرقان وللاستقامة على دين الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىكما أمر الله، ولو أننا استعرضنا حال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحال الصحابة الكرام الذين كانوا خير المتقين لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، لوجدنا من آثار وثمرات التقوى وبركاتها عليهم العجب العجاب.

كيف كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه من العبادة لله ومن الطاعة ومن الخشية .. من يستطيع أن يحصي أعمال وفضائل ذلك الجيل المؤمن الذي كانت سمته العظمى وميزته هي التقوى؟! تقوى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى في السر والعلن امتثالًا لوصية الله التي أوصى الله تبارك وتعالى بها الأولين والآخرين، وأوصى بها الأمم قبلنا، ولكن حظ هذه الأمة من كل خير هو أوفر الحظ وأعظم النصيب.

يقول عز وجل: وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ [النساء:131] فهذه الأمة حظها من التقوى كان أعظم الحظ والحمد لله، اتَّقَوُا الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى في سرهم وعلنهم وفي الرخاء والشدة؛ فكانت لهم الهداية، كانوا أهدى جيل وأقوم قرن عرفته الدنيا جميعًا!

انظروا إلى أحوالهم كيف كانوا، لأنهم كانوا يعيشون تقوى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى .. الرجل منهم يخلو بالمرأة فتدفعه شهوته وشيطانه إلى أن يفعل بها دون الجماع، ولكن سرعان ما يفيق ويأتي إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويقول: يا رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت