الصفحة 2 من 51

وغيرهم و هو حديث موضوع , وبنى على ذلك طائفة من الصوفية أن آل محمد هم خواص الأولياء كما ذكر الحكيم الترمذي.

والصحيح أن آل محمد صلى الله عليه وسلم هم أهل بيته , و هذا هو المنقول عن الشافعي و أحمد , و هو اختيار الشريف أبي جعفر وغيرهم لكن هل أزواجه من أهل بيته على قولين هما روايتان عن أحمد أحدهما: أنهن لسن من أهل البيت , و يروى هذا عن زيد بن أرقم .

و الثاني: هو الصحيح أن أزواجه من آله .

منهاج السنة (7>76)

وقال ابن القيم: واختلف في آل النبي صلى الله عليه وسلم على أربعة أقوال:

فقيل: هم الذين حرمت عليهم الصدقة , وفيهم ثلاثة أقوال للعلماء:

أحدها: أنهم بنو هاشم وبنو المطلب ؛ وهذا مذهب الشافعي وأحمد في رواية عنه.

والثاني: أنهم بنو هاشم خاصة, وهذا مذهب أبي حنيفة , والرواية الثانية عن أحمد واختيار ابن القاسم صاحب مالك.

والثالث: أنهم بنو هاشم ومن فوقهم إلى غالب ؛ فيدخل فيهم بنو المطلب وبنو أمية وبنو نوفل ومن فوقهم إلى بني غالب , وهذا اختيار أشهب من أصحاب مالك حكاه صاحب - الجواهر - عنه , وحكاه اللخمي في التبصرة عن أصبغ , ولم يحكه عن أشهب .

وهذا القول في الآل أعني أنهم الذين تحرم عليهم الصدقة هو منصوص الشافعي وأحمد والأكثرين , وهو اختيار جمهور أصحاب أحمد والشافعي .

والقول الثاني: أن آل النبي هم ذريته وأزواجه خاصة حكاه ابن عبد البر في التمهيد .

قال في باب عبد الله بن أبي بكر في شرح حديث أبي حميد الساعدي استدل قوم بهذا الحديث على أن آل محمد هم وأزواجه وذريته خاصة لقوله في حديث مالك عن نعيم المجمر , وفي غير ما حديث: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت