فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 611

هذه السخائم والنقائص ثوب العلم والحياد؛ ليصلوا إلى مطلوبهم بغير ظاهر الشتم والقبائح والمنكر.

قصة بحيرى الراهب:

وننتقل إلى الحادثة الثانية التي نفاها"وات"مع قصة شق الصدر في قرن واحد متعللًا بأن العلمانيين المؤرخين لا يقبلونها، وقد أورد متنها من إبن إسحاق مع سياق شق الصدر ومن ثم كان ردنا فيها عليه واحدًا، وإن كنا سنزيد شيئًا قليلًا هنا.

وأفردناها هنا لاتصال سيرة النبي صلوات الله وسلامه عليه.

كانت كفالة الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عندما ولد يتيمًا لجده عبد المطلب، تحت رعاية أمه آمنة بنت وهب [1] .

وكانت وفاة والده عبد الله بالمدينة عند أخواله بني عدي بن النجار، عندما أرسله والده عبد المطلب إليها ليشتري منها تمرًا [2] .

وكانت حادثة شق الصدر السبب في إعادة حليمة السعدية للرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى أمه لأنها خافت عليه، ورغبت في إنهاء مسؤليتها عنه، مع حبها له، وتعلقها به، وببقائه عندها [3] .

ظل الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في رعاية أمه - آمنة - وكفالة جده عبد المطلب بعد إرجاع حليمة له من حضانتها في بادية بني سعد.

(1) محمد بن رزق بن طرهوني، صحيح السيرة (السيرة الذهبية) ، حواشي، 13، 141، وغيرها.

(2) ابن عبد البر، الاستيعاب (14/ 1) ، وروى ابن إسحاقعن شيخه الواقدي قصة أخرى.

(3) مسند أحمد (184، 185/ 4) ، وسند الدارمي (8، 9/ 1) ، ومستدرك الحاكم (616/ 2) ويؤيده مرسل الزهري في مصنف عبد الرزاق (317، 318/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت