فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 611

وفيها مزية السيطرة، لكامل قوة الجيش، والتأمين لعمق الجيش، حتى تبقى دائمًا بيد القائد قوة احتياطية في الخلف يعالج بها المواقف التى ليست في الحسبان [1] .

اتخاذ الخيمة - العريش - لإدارة المعركة: وقد سبق.

القتال بنفسه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حيث أصدر أمره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأصحابه قائلًا: «لا يتقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه» [2] ، وكذلك ورد عن على - رضي الله عنه - قوله: «لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد الناس يومئذ بأسًا» [3] ، لذا قال ابن كثير: «وقد قاتل بنفسه الكريمة قتالًا شديدًا، ببدنه، وكذلك أبو بكر الصديق، كما كانا في العريش يجاهدان بالدعاء والتضرع، ثم نزلا فحرضا، فحثا على القتال وقاتلا بالأبدان جمعًا بين المقامين الشريفين» [4] .

عن التعبئة المعنوية للجند:

فأول ما قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - محرضًا على القتال والثبات ومواجهة الكفرة، مع البذل والتضحية في سبيل الله سبحانه وتعالى: «والذى بنفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرًا محتسبًا غير مدبر إلا أدخله الله الجنة» [5] ، وفي رواية مسلم [6] ، أنه عندما دنا المشركون قال

(1) د. أكرم العمرى، السيرة النبوية (361) ، نقلًا عن اللواء. محمود شيت خطاب في كتابه الرسول القائد (78 - 79) .

(2) مسلم، الصحيح (1901) .

(3) أحمد المسند بتحقيق شاكر (2/ 64) ، وقال: إسناده صحيح.

(4) ابن كثير، البداية والنهاية (3/ 306) .

(5) ابن اسحاق - ابن هشام، السيرة النبوية (2/ 198) .

(6) مسلم، الصحيح (1901) ، وابن سعد (2/ 25) ، باختصار د. مهدى رزق الله، السيرة النبوية (349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت