الصفحة 109 من 235

عليه كتاب الله.

لايوجد رجم في الاسلام بالادلة

الدليل الأوَّل: {أنَّ الأمَة إذا تزوَّجت وزنت فإنَّها تُعاقب بنصف حدِّ الحُرَّة، وذلك لقوله تعالى: (( ومن لم يستطع منكم طَولًا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمِن ما ملكت أيمانُكُم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعضٍ فانكحوهنَّ بإذن أهلهنَّ وآتوهنَّ أجورهنَّ بالمعروف محصناتٍ غير مسافحاتٍ ولا متخذات أخدانٍ فإذا أُحصِنَّ فإن أتين بفاحشةٍ فعليهنَّ نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خيرٌ لكم والله غفورٌ رحيم ) ). والرجم لا ينتصف. وجه الدليل من الآية: قوله: (( فإذا أُحصِنَّ ) )أي تزوَّجن (( فعليهنَّ نصف ما على المحصنات ) )أي الحرائر. والجلد هو الذي يقبل التنصيف، مائة جلدة ونصفها خمسون، أمَّا الرجم فإنَّه لا ينتصف؛ لأنَّه موت وبعده قبر، والموت لا ينتصف.} .

الدليل الثاني: أنَّ البخاري روى في صحيحه في باب رجم الحُبلى: (( عن عبد الله بن أبي أوفى أنَّ النبي صلَّى الله عليه وسلم رجم ماعزا والغامديَّة. ولكنَّنا لا ندري أرجم قبل آية الجلد أم بعدها ) ).

وجه الدليل: أنَّه شكَّك في الرجم بقوله: كان من النبي رجم. وذلك قبل سورة النور التي فيها: (( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد مهما مائة جلدة ) ). لمَّا نزلت سورة النور بحكم فيه الجلد لعموم الزُناة فهل هذا الحكم القرآني ألغى اجتهاد النبي في الرجم أم أنَّ هذا الحكم باقٍ على المسلمين إلى هذا اليوم؟. ومثل ذلك، اجتهاد النبي في معاملة أسر غزوة بدر وذلك أنَّه حكم بعتقهم بعد فدية منها تعليم الواحد الفقير منهم عشرة من صبيان المسلمين القراءة والكتابة ثمَّ نزل القرآن بإلغاء اجتهاده كما في الكتب في تفسير قوله تعالى: (( ما كان لنبيٍّ أن يكون له أسرى حتَّى يثخن في الأرض ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت