الصفحة 115 من 235

القران الكريم:

صحيح البخارى: عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال (لا يقل أحدكم أطعم ربك وضئ ربك اسق ربك وليقل سيدي مولاي ولا يقل أحدكم عبدي أمتي وليقل فتاي وفتاتي وغلامي) .

فتح الباري - ابن حجر: {قوله وليقل سيدي مولاي فيه جواز إطلاق العبد على مالكه سيدي. قال القرطبي وغيره: إنما فرق بين الرب والسيد لأن الرب من أسماء الله تعالى اتفاقا واختلف في السيد ولم يرد في القرآن أنه من أسماء الله تعالى. فإن قلنا إنه ليس من أسماء الله تعالى فالفرق واضح إذ لا التباس وإن قلنا إنه من أسمائه فليس في الشهرة والاستعمال كلفظ الرب فيحصل الفرق بذلك أيضا. وقد روى عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (السيد الله) قال الخطابي إنما أطلقه لأن مرجع السيادة إلى معنى الرياسة على من تحت يده والسياسة له وحسن التدبير لأمره ولذلك سمي الزوج سيدا.} .

شرح النووي على مسلم: ولا يقل أحدكم ربي وليقل سيدي ومولاي ولا يقل أحدكم عبدي أمتي وليقل فتاي فتاتي غلامي ...

قال العلماء مقصود الأحاديث شيئان: أحدهما نهى المملوك أن يقول لسيده ربي لأن الربوبية انما حقيقتها لله تعالى لأن الرب هو المالك أو القائم بالشئ ولا يوجد حقيقة هذا إلا في الله تعالى. فان قيل فقد قال النبي صلى الله عليه و سلم في أشراط الساعة أن تلد الامة ربتها أو ربها فالجواب من وجهين: أحدهما أن الحديث الثاني لبيان الجواز وأن النهي في الأول للأدب وكراهة التنزيه لا للتحريم والثاني أن المراد النهي عن الاكثار من استعمال هذه اللفظة واتخاذها عادة شائعة ولم ينه عن اطلاقها في نادر من الأحوال.

ولا نهي في قول المملوك سيدي لقوله صلى الله عليه و سلم ليقل سيدي لأن لفظة السيد غير مختصة بالله تعالى اختصاص الرب ولا مستعملة فيه كاستعمالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت