فهرس الكتاب
تحريم ابتدائهم.
وحكى القاضي عن جماعة أنه يجوز ابتداؤهم به للضرورة والحاجة أو سبب وهو قول علقمة والنخعي.
وعن الأوزاعي أنه قال: إن سلمت فقد سلم الصالحون وإن تركت فقد ترك الصالحون.
ويجوز الابتداء بالسلام على جمع فيهم مسلمون وكفار أو مسلم وكفار، ويقصد المسلمين للحديث السابق أنه صلى الله عليه وسلم على مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين. قوله صلى الله عليه وسلم:"يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله"هذا من عظيم خلقه صلى الله عليه وسلم وكمال حلمه، وفيه حث على الرفق والصبر والحلم وملاطفة الناس ما لم تدع حاجة إلى المخاشنة.
قوله صلى الله عليه وسلم:"وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه"قال أصحابنا: لا يترك للذمي صدر الطريق بل يضطر إلى أضيقه إذا كان المسلمون يطرقون، فإن خلت الطريق عن الزحمة فلا حرج، قالوا: وليكن التضييق بحيث لا يقع في وهدة ولا يصدمه جدار ونحوه والله أعلم.
القضية الفقهية: يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء
= صحيح البخاري: ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يسدل شعره وكان المشركون يفرقون رؤوسهم وكان أهل الكتاب يسدلون رؤوسهم وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء ثم فرق رسول الله صلى الله عليه و سلم رأسه
[ش أخرجه مسلم في الفضائل باب في سدل النبي صلى الله عليه و سلم شعر