الصفحة 135 من 235

الضرورة ان يمتنع العسر

= الأصل أن بالصلاة لا تجزىء إلا بقراءة فاتحة الكتاب

سنن ابي داود: {جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئًا فعلمني ما يجزئني منه فقال:"قل سبحان اللّه، والحمد للّه، ولا إله إلا اللّه، واللّه أكبر، ولا حول ولا قوة إلا باللّه [العلي العظيم] "قال: يارسول اللّه، هذا للّه عزوجل فما لي؟ قال:"قل اللهم ارحمني وارزقني وعافني واهدني"فلما قام قال هكذا بيده، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:"أما هذا فقد ملأ يده من الخير"} .

عون المعبود: (فمالي) أي علمني شيئا يكون لي فيه دعاء واستغفار وأذكره لي عند ربي (اللهم ارحمني) أي بترك المعاصي أبدا أو بغفرانها (وارزقني) أي رزقا حلالا طيبا كافيا مغنيا عن الأنام أو التوفيق والقبول وحسن الاختتام (وعافني) من آفات الدارين (واهدني) أي ثبتني على دين الإسلام أو دلني على متابعة الأحكام.

(فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أما هذا فقد ملأ يده من الخير) قال بن حجر المكي كناية عن أخذه مجامع الخير بامتثاله لما أمر به ويصح أن يكون المشير هو عليه السلام حملا له على الامتثال والحفظ لما أمر به وحينئذ فيكون معنى قوله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه فهم من ذلك الرجل الامتثال فبشره ومدحه بأنه ظفر بما لم يظفر به غيره.

الأصل أن بالصلاة لا تجزىء إلا بقراءة فاتحة الكتاب ومعقول أن قراءة فاتحة الكتاب على من أحسنها دون من لا يحسنها فإذا كان المصلي لا يحسنها ويحسن غيرها من القرآن كان عليه أن يقرأ منها قدر سبع آيات لأن أولى الذكر بعد الفاتحة ما كان مثلا لها من القران وإن كان رجلا ليس في وسعه أن يتعلم شيئا من القران لعجز في طبعه أو سوء حفظ أو عجمة لسان أو افة تعرض له كان أولى الذكر بعد القران ما علمه رسول الله صلى الله عليه و سلم من التسبيح..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت