الصفحة 144 من 235

غدا الرجل على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال (لقد عجب الله عز و جل أو ضحك من فلان وفلانة) . فأنزل الله عز و جل {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} . [ش (الجهد) المشقة من الجوع. (لاتدخريه) لا تمسكي عنه] }.

صحيح مسلم: {جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني مجهود. فأرسل إلى بعض نسائه. فقالت: والذي بعثك بالحق! ما عندي إلا ماء. ثم أرسل إلى أخرى. فقالت مثل ذلك. حتى قلن كلهن مثل ذلك: لا. والذي بعثك بالحق! ما عندي إلا ماء. فقال (من يضيف هذا، الليلة، رحمه الله) فقام رجل من الأنصار فقال: أنا. يا رسول الله! فانطلق به إلى رحله. فقال لامرأته: هل عندك شيء؟ قالت: لا. إلا قوت صبياني. قال: فعلليهم بشيء. فإذا دخل ضيفنا فأطفئي السراج وأريه أنا نأكل. فإذا أهوى ليأكل فقومي إلى السراج حتى تطفئيه. قال: فقعدوا وأكل الضيف. فلما أصبح غدا على النبي صلى الله عليه وسلم. فقال (قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة) .} .

فلننظر الي الحالة المعيشية لرسول الله وصحابته كيف كانت حياتهم المعيشية كانوا اسعد حالا منا بالايمان. كان الايمان اعز اليهم من كل شيء. اما نحن فقد تمسكنا بالدنيا وزينتها, ولا نشكر الله علي ما نحن فيه من رخاء ونشكو الفقر.

= {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر: 9] } }.

تفسير القرطبي: (وقال ابن عمر: أهدي لرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رأس شاة فقال: إن أخي فلانا وعياله أحوج إلى هذا منا؛ فبعثه إليهم، فلم يزل يبعث به واحد إلى آخر حتى تداولها سبعة أبيات، حتى رجعت إلى أولئك؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت