الصفحة 145 من 235

فنزلت {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} .).

(عن أنس: أن الرجل كان يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم النخلات من أرضه حتى فتحت عليه قريظة والنضير، فجعل بعد ذلك يرد عليه ما كان أعطاه. وقال الزهري عن أنس بن مالك: لما قدم المهاجرون من مكة المدينة قدموا وليس بأيديهم شيء، وكان الأنصار أهل الأرض والعقار، فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم أنصاف ثمار أموالهم كل عام ويكفونهم العمل والمؤونة) ..

= الإيثار: هو تقديم الغير على النفس وحظوظها الدنيوية، ورغبة في الحظوظ الدينية. وذلك ينشأ عن قوة اليقين، وتوكيد المحبة، والصبر على المشقة.

تفسير القرطبي: (( وفي موطأ مالك:"أنه بلغه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن مسكينا سألها وهي صائمة وليس في بيتها إلا رغيف؛ فقالت لمولاة لها: أعطيه إياه؛ فقالت: ليس لك ما تفطرين عليه؟ فقالت: أعطيه إياه. قالت: ففعلت. قالت: فلما أمسينا أهدى لنا أهل بيت أو إنسان ما كان يهدي لنا: شاة وكفنها. فدعتني عائشة فقالت: كلي من هذا، فهذا خير من قرصك. قال علماؤنا: هذا من المال الرابح، والفعل الزاكي عند الله تعالى يعجل منه ما يشاء، ولا ينقص ذلك مما يدخره عنه. ومن ترك شيئا لله لم يجد فقده."

القضية الفقهية: فقال حمزة: وهل أنتم إلا عبيد لأبي؟ فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ثمل. فنكص رسول الله صلى الله عليه وسلم على عقبيه القهقرى. وخرج وخرجنا معه.

صحيح مسلم: (( أن عليا قال: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم، يوم بدر. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني شارفا من الخمس يومئذ. فلما أردت أن أبتني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت