الصفحة 149 من 235

فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم قال عبد الله بن المبارك وزادني غير عتبة قيل يارسول الله أجر خمسين منا أو منهم؟ قال بل أجر خمسين منكم )) .

مشكل الآثار للطحاوي: { «بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه، ورأيت أمرا لا بد لك منه فعليك بنفسك، وإياك وأمر العوام، فإن من ورائكم أيام الصبر، صبر فيهن مثل قبض على الجمر، للعامل منكم يومئذ كأجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله» } .

فيض القدير، شرح الجامع الصغير- للإمامِ المناوي: { (إذا رأيت الناس) أي وجدتهم (قد مرجت عهودهم) أي اختلفت وفسدت وقلت فيهم أسباب الديانات والأمانات. (وخفت أماناتهم) ... (وشبك بين أنامله) أي أنامل أصابع يديه إشارة إلى تموج بعضهم في بعض وتلبيس أمر دينهم، فلا يعرف الأمين من الخائن، ولا البر من الفاجر (فالزم بيتك) يعني اعتزل الناس وانحجب عنهم في مكانك إلا لما لا بدّ فيه. (وأملك عليك لسانك) أي احفظه وصنه ولا تجره إلا فيما لك لا عليك أو امسكه عما لا يعنيك. (وخذ ما تعرف) من أمر الدين: أي الزم فعل ما تعرف كونه حقًا من أحوالك التي تنتفع بها دنيا وأخرى (ودع ما تنكر) من أمر الناس المخالف للشرع وانظر إلى تدبير الله فيهم بقلبك فإنه قسم بينهم أخلاقهم كما قسم بينهم أرزاقهم ولو شاء لجمعهم على خلق واحد فلا تغفل عن النظر إلى تدبيره تعالى فيهم فإذا رأيت معصية فاحمد الله إذ صرفها عنك في وقتك وتلطف في الأمر والنهي في رفق وصبر وسكينة فإن قبل منك فاحمد الله وإلا فاستغفره لتفريطك واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور} . (وعليك بخاصة نفسك) واستعملها في المشروع وكفها عن المنهي والزم أمر نفسك والزم دينك واترك الناس ولا تتبعهم. (ودع عنك أمر العامة) أي كافة الناس, فإذا غلب على ظنك أن المنكر لا يزول بإنكارك لغلبة الابتلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت