الصفحة 162 من 235

قال الشوكاني في النيل حديث جابر يدل على جواز العدول إلى التيمم لخشية الضرر وقد ذهب إلى ذلك مالك وأبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه وذهب أحمد والشافعي في أحد قوليه إلى عدم جواز التيمم لخشية الضرر

وقالوا لأنه واجد.

والحديث يدل أيضا على وجوب المسح على الجبائر ومثله حديث علي قال أمرني رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أمسح على الجبائر أخرجه بن ماجه.

وذهب إلى وجوب المسح على الجبائر أبو حنيفة والفقهاء السبعة فمن بعدهم.

سنن ابن ماجه: { (القضاة ثلاثة: اثنان في النار وواحد في الجنة. رجل علم الحق فقضى به فهو في الجنة. ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار. ورجل جار في الحكم فهو في النار) . لقلنا إن القاضي إذا اجتهد فهو في الجنة.} . والقاضي والمفتي سواء

فيض القدير: روي أن عمر جاءه خصمان فأقامهما فعادا فأقامهما فعادا ففصل بينهما فقيل له فيه فقال وجدت لأحدهما ما لم أجد لصاحبه فعالجت نفسي حتى ذهب ذلك، قال القاضي: الإنسان خلق في بدر فطرته بحيث يقوى على الخير والشر والعدل والجور ثم تعرض له دواعي داخلة وأسباب خارجة تتعارض وتتصارع فتجذبه هؤلاء مرة وهؤلاء أخرى حتى يفضي التطارد بينهما إلى أن يغلب أحد الحزبين ويقهر الآخر فتنقاد له بالكلية ويستقر على ما يدعوه إليه.

فالحاكم إن وفق حتى غلب له أسباب العدل وتمكن فيه دواعيه صار بشراشره مائلا إلى العدل مشغوفا به متحاشيا عما ينافيه ونال به الجنة وإن خذل بأن كان على خلاف ذلك جار بين الناس ونال بشؤمه النار وقيل معناه من كان الغالب على أقضيته العدل والتسوية بين الخصمين فله الجنة ومن غلب على أحكامه الجور والميل إلى أحدهما فله النار..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت