فهرس الكتاب
الثّالث: لا يجوز التّكنّي بكنيته صلى الله عليه وسلم لمن اسمه محمّد , ويجوز لغيره , سواء أكان ذلك في زمن حياته صلى الله عليه وسلم أم بعد وفاته صلى الله عليه وسلم لحديث: «لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي» , ولحديث: «سموا باسمي ولا تكنّوا بكنيتي» ولما ورد من حديث أبي هريرة أنّه قال: «نهى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أن نجمع بين اسمه وكنيته وقال: أنا أبو القاسم واللّه يعطي وأنا أقسم» , ولحديث: «من تسمّى باسمي فلا يكنّى بكنيتي» .
قال الرّافعي: يشبه أن يكون هذا هو الأصح , لأنّ النّاس لم يزالوا يفعلونه في جميع الأعصار من غير إنكارٍ.
وهو رواية عند الحنابلة.
الرّابع: لا يجوز التّسمية بمحمّدٍ مطلقًا ولا التّكنّي بأبي القاسم مطلقًا , حكاه الطّبريّ واحتجّ لصاحب هذا القول بما روي عن أنسٍ رضي الله عنه مرفوعًا: «تسمونهم محمّدًا ثمّ تلعنونهم» , ولما روي من أنّ عمر رضي الله عنه كتب لا تسموا أحدًا باسم نبيٍّ , قال عياض: والأشبه أنّ عمر رضي الله عنه إنّما فعل ذلك إعظامًا لاسم النّبيّ صلى الله عليه وسلم , لئلا ينتهك , وقد سمع رجلًا يقول لمحمّد بن زيد بن الخطّاب يا محمّد فعل اللّه بك وفعل فدعاه وقال: لا أرى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يسب بك فغيّر اسمه , وسمّاه عبد الرّحمن.
الخامس: لا يجوز التّكنّي بكنيته صلى الله عليه وسلم في حياته صلى الله عليه وسلم مطلقًا , أي سواء أكان اسم صاحب الكنية محمّدًا أم لا , ويفصل بعد وفاته صلى الله عليه وسلم بين من اسمه محمّد أو أحمد فلا يجوز أن يكنّى بكنيته صلى الله عليه وسلم وبين من ليس اسمه محمّدًا أو أحمد فيجوز أن يكنّى بكنيته صلى الله عليه وسلم. قال ابن حجرٍ العسقلاني: هو أعدل المذاهب مع غرابته.
القضية الفقهية: لقد هممت أن أنهى عن الغيلة - حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم
= كنا نعزل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل - ثم سألوه عن العزل؟ فقال