الصفحة 184 من 235

عمرو عن عطاء عن جابر قال كنا نعزل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل. [ش: (نعزل) من العزل وهو إخراج الذكر من فرج المرأة قبل قضاء الشهوة لينزل منيه خارج الفرج حتى لا تحبل الزوجة. (والقرآن ينزل) ينزل به الوحي على رسول الله صلى الله عليه و سلم أي ولم ينهنا عن ذلك] )) .

صحيح مسلم: { (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزل؟ فقال:"ما من كل الماء يكون الولد. وإذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء") . (ثم سألوه عن العزل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ذلك الوأد الخفي") .} .

سنن ابن ماجه: {جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله أن لي جارية. أعزل عنها؟ قال (سيأتيها ما قدر لها) فأتاه بعد ذلك فقال قد حملت الجارية فقال النبي صلى الله عليه و سلم (ما قدر لنفس شيء إلا هي كائنة) . [ش (أعزل عنها) أي يجوز لي العزل عنها أم لا؟ والعزل هو إلانزال خارج الفرج. (إلا هي كائنة) أي النفس كائنة أي عليه. أي على ذلك الشيء المقدر لها] .} .

فتح الباري - ابن حجر: أن النبي صلى الله عليه و سلم سئل عن العزل فقال ذلك الوأد الخفي.

وهذا معارض بحديثين: أحدهما- عن جابر قال كانت لنا جواري وكنا نعزل فقالت اليهود أن تلك الموءودة الصغرى فسئل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ذلك فقال كذبت اليهود لو أراد الله خلقه لم تستطع رده.

والحديث الثاني: حديث جذامة بنت وهب أن النبي صلى الله عليه و سلم سئل عن العزل فقال ذلك الوأد الخفي

وقال الطحاوي يحتمل أن يكون حديث جذامة على وفق ما كان عليه الأمر أولا من موافقة أهل الكتاب وكان صلى الله عليه و سلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه ثم أعلمه الله بالحكم فكذب اليهود فيما كانوا يقولونه.

قوله الوأد الخفي ورد على طريق التشبيه لأنه قطع طريق الولادة قبل مجيئه فأشبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت