الصفحة 185 من 235

قتل الولد بعد مجيئه قال بن القيم الذي كذبت فيه اليهود زعمهم أن العزل لا يتصور معه الحمل أصلا وجعلوه بمنزلة قطع النسل بالوأد فأكذبهم وأخبر أنه لا يمنع الحمل إذا شاء الله خلقه وإذا لم يرد خلقه لم يكن وأدا حقيقة.

وإنما سماه وأدا خفيا في حديث جذامة لأن الرجل إنما يعزل هربا من الحمل فأجرى قصده لذلك مجرى الوأد لكن الفرق بينهما أن الوأد ظاهر بالمباشرة اجتمع فيه القصد والفعل والعزل يتعلق بالقصد صرفا فلذلك وصفه بكونه خفيا فهذه عدة أجوبة يقف معها الاستدلال بحديث جذامة على المنع..

عمدة القاري شرح صحيح البخاري: {وقالوا العزل مكروه لأنه جعل العزل بمنزلة الوأد إلا أنه خفي لأن من يعزل عن امرأته إنما يعزل هربا من الولد فلذلك سمي الموؤدة الصغرى والموؤدة الكبرى هي التي تدفن وهي حية كان إذا ولد لأحدهم بنت في الجاهلية دفنوها في التراب وهي حية فكيف التوفيق بين هذا وبين حديث جابر وأبي سعيد وغيرهما وفي حديث جابر قلنا يا رسول الله إنا كنا نعزل فزعمت اليهود أنها الموؤدة الصغرى فقال كذبت اليهود إن الله إذا أراد أن يخلقه لم يمنعه} .

فالغيلة والعزل امر من امور الدنيا, والنبي صلى الله عليه وسلم قال"أنتم أعلم بأمر دنياكم".

فما ينفع حرصنا عليه, وما يضر تركناه.

القضية الفقهية: وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة

= وإياكم والأمور المحدثات. فان كل بدعة ضلالة

= البدعة خمسة أقسام

= الصّلاة خير من النّوم مرّتين، فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: ما أحسن هذا يا بلال، اجعله في أذانك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت