الصفحة 202 من 235

فليمسحهما بالأرض ثم ليصل فيهما.= رأيناك خلعت فخلعنا ... ولم يسألوا عن سبب الخلع, واراد الرسول ان يعلمهم ان الاقتداء بعد العلم

عون المعبود: (قال فيهما خبث) إخبار جبريل أن فيهما خبثا: المراد من الخبث النجاسة أو كل شيء مستخبث. (خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولاخفافهم) هذا الحديث أقل أحواله الدلالة على الاستحباب, اى استحباب الصلاة في النعال.

عن أبي عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم في نعليه فصلى الناس في نعالهم فخلع نعليه فخلعوا فلما صلى قال من شاء أن يصلي في نعليه فليصل ومن شاء أن يخلع فليخلع.

وهو محمول على ما إذا لم يكن فيهما نجاسة ثم هي من الرخص كما قال بن دقيق العيد لا من المستحبات لأن ذلك لا يدخل في المعنى المطلوب من الصلاة وهو إن كان من ملابس الزينة إلا أن ملامسة الأرض التي تكثر فيها النجاسات قد تقصر عن هذه الرتبة

وإذا تعارضت مراعاة مصلحة التحسين ومراعاة إزالة النجاسة قدمت الثانية لأنها من باب دفع المفاسد والأخرى من باب جلب المصالح قال إلا أن يرد دليل بإلحاقه بما يتجمل به فيرجع إليه ويترك هذا النظر.

تحفة الأحوذي: {أهل العلم يجوزون الصلاة في النعال إذا كانت طاهرة سواء كانت النعال جديدة أو لا وسواء كانت الصلاة في المسجد أو في غيره وقد استدل الطحاوي في شرح الاثار بجواز دخول المسجد بالنعال وبجواز الصلاة فيها على جواز المشي بها بين القبور حيث قال قد جاءت الاثار متواترة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم بما قد ذكرنا عنه من صلاته في نعليه ومن إباحته الناس الصلاة في النعال ثم ذكر أحاديث الصلاة في النعال ثم قال فلما كان دخول المساجد بالنعال غير مكروه وكانت الصلاة بها أيضا غير مكروهة كان المشي بها بين القبور أحرى أن لا يكون مكروها}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت