ولكن الله حملكم وإني والله - إن شاء الله - لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها). [ش (نستحمله) نطلب منه أن يعطينا ما نركب عليه ونحمل متاعنا. (بنهب الإبل) بغنيمة فيها إبل. (ذود) ما بين ثلاث إلى عشر من الإبل. (غر الذرى) الغر جمع أغر وهو الأبيض والذرى جمع ذروة وهي من كل شيء أعلاه والمراد أنها ذوات أسنمة بيض من سمنهن وكثرة شحومهن. (ما صنعنا) استنكار منهم لما فعلوه من مجيئهم وطلبهم وحملهم رسول الله صلى الله عليه و سلم على الحلف وخافوا أن يؤاخذوا على ذلك. (تحللتها) من التحلل وهو التخلص من عهدة اليمين بالكفارة ونحوها كالاستثناء عند الحلف] }.
فتح الباري - ابن حجر: (( لا احلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها فهو تأسيس قاعدة مبتدأة كأنه يقول ولو كنت حلفت ثم رأيت ترك ما حلفت عليه خيرا منه لأحنثت نفسي وكفرت عن يميني. انما سألوه ان يحملهم ظنا انه يملك حملانا فحلف لا يحملهم على شيء يملكه لكونه كان حينئذ لا يملك شيئا من. الا أتيت الذي هو خير وتحللتها ومعنى تحللتها فعلت ما ينقل المنع الذي يقتضيه إلى الإذن فيصير حلالا وانما يحصل ذلك بالكفارة ) ).
صحيح البخارى: أن الناس كانوا يقولون أكثر أبو هريرة وإني كنت ألزم رسول الله صلى الله عليه و سلم بشبع بطني حين لا آكل الخمير ولا ألبس الحبير ولا يخدمني فلان ولا فلانة وكنت ألصق بطني بالحصباء من الجوع وإن كنت لأستقرئ الرجل الآية هي معي كي ينقلب بي فيطعمني وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شيء فنشقها فنعلق ما فيها.
[ش (أكثر) أي في روايته للحديث. (بشبع بطني) أي رضيت بشبع بطني ولم أطلب زيادة على ذلك فتهيأ لي من سماع حديثه ما لم يتهيأ لغيري. (الخمير) الخبز الذي خمر وجعل في عجينه الخميرة ويروى (الخبيز) وهو الخبز المأدوم. (