الصفحة 58 من 235

تفسير القرطبي: (( روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال: {عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} قالت هند بنت عتبة وهي منتقبة خوفا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يعرفها لما صنعته بحمزة يوم أحد: والله إنك لتأخذ علينا أمرا ما رأيتك أخذته على الرجال ) ).

صحيح البخارى: {أردف رسول الله صلى الله عليه و سلم الفضل بن عباس يوم النحر خلفه على عجز راحلته وكان الفضل رجلا وضيئا فوقف النبي صلى الله عليه و سلم للناس يفتيهم وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة تستفتي رسول الله صلى الله عليه و سلم فطفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنها فالتفت النبي صلى الله عليه و سلم والفضل ينظر إليها فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها} .

معرفة السنن والآثار للبيهقي: {أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليها ثياب رقاق، فأعرض (1) عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض، لم يصلح أن يرى منها، إلا هذا وهذا» ، وأشار إلى وجهه، وكفيه. (1) أعرض: ولى الأمر ظهره وصد عنه وانصرف.} .

جامع الاصول لابن الاثير: (( «أن أسماءَ بنتِ أبي بكر دَخلْتَ على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها، وقال: يا أسماءُ، إنَّ المرأةَ إذا بلغت المحيض لن يصلح أن يُرَى منها إلا هذا وهذا، - وأشار إلى وجهه وكفَّيه» أخرجه أبو داود. ) ).

عون المعبود: (إذا بلغت المحيض) أي زمان البلوغ وخص المحيض للغالب (أن يرى) بصيغة المجهول أي يبصر (منها) أي من بدنها وأعضائها. والحديث فيه دلالة على أنه ليس الوجه والكفان من العورة فيجوز للأجنبي أن ينظر إلى وجه المرأة الأجنبية وكفيها عند أمن الفتنة مما تدعو الشهوة إليه من جماع أو ما دونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت