صحبة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعهدهم بالتعليم والتربية، وتزكية النفوس، والحث على مكارم الأخلاق، ويؤدبهم بآداب الود والإخاء والمجد والشرف والعبادة والطاعة.
سأله رجل: أي الإسلام خير؟ قال: (تطعم الطعام، وتقرئ السلام على من عرفت ومن لم تعرف) .
قال عبد الله بن سلام: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جئت، فلما تبينت وجهه، عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول ما قال: (يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام)
وكان يقول: (لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه)
ويقول: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)
ويقول: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
ويقول: (المؤمنون كرجل واحد، إن اشتكى عينه اشتكى كله، وإن اشتكى رأسه اشتكى كله) .
ويقول: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا) ويقول: (لا تباغضوا، ولا تحاسدون، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام) . ويقول: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة) ويقول: (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) . ويقول: (ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع إلى جانبه) . ويقول: (سِباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر) . وكان يجعل إماطة الأذى عن الطريق صدقة، ويعدها شعبة من شعب الإيمان. ويقول: (الصدقة تطفئ الخطايا كما يطفئ الماء النار) . ويقول: (أيما مسلم كسا مسلمًا ثوبًا على عُرى كساه الله من خُضر الجنة، وأيما مسلم أطعم مسلمًا على جوع أطعمه الله من ثمار