الصفحة 9 من 43

من قدرته وحفظه ورحمته حفظ طائفة مدة ثلاثمائة سنة وأكثر في النوم، هذا هو الوجه في تقرير النظم والله أعلم" [1] ."

والكَهْفُ: كالمَغارةِ في الجَبَلِ إلاّ أَنَّه واسعٌ، أما الرقيم فهو العلامة أو الكتابة أو الرسم على الشيء، قيل: هو اللوح الذي سجلت عليه أسماؤهم، وقيل كتاب دونت فيه أسماؤهم، وقيل اسم الجبل وقيل اسم القرية.

قال سعيد بن جبير ومجاهد: الرقيم لوح من حجارة وقيل من الرصاص كتب فيه أسماؤهم وقصتهم ثُمَّ وضع عَلَى باب الكهف. [2]

والذي أرجحه: أنه اسم اللوح الذي سجلت فيه أسماؤهم، وسمي بذلك لأن أسماءهم كانت مرقومةً عليه، أي مكتوبة فهو بمثابة لوحة شرفٍ لهم تخليدا لذكرهم.

ومن غرائب التفسير من زعم أن الرقيم هو اسم كلبهم وأغرب منه من ادعى أنه قصة الثلاثة نفر الذين انسد عليهم باب الغار [3] .

مكان الكهف وزمان أصحابه

أما عن مكانه فقيل بالشام وقيل ببلاد الروم وجاء في مجلة العربي الكويتية [4] "إن عالم الآثار الأردني (رفيق وفا الدجاني) اكتشف عام 1963م عند منطقة الرحيب بالأردن، مغارة الكهف التي اتخذها أصحاب الكهف مرقدًا لهم حين دخلوها هاربين بأنفسهم."

وأغرب بعضهم في بيان مكان الكهف وزمانه حتى قالوا بأن الكهف المشار إليه كان في بلاد الأندلس، قال أبو حيان في البحر المحيط:"وبالأندلس في جهة غرناطة بقرب قرية تسمى لوشة كهف فيه موتى ومعهم كلب، وأكثرهم قد تجرد لحمه وبعضهم متماسك، وقد مضت القرون السالفة ولم نجد من علم شأنهم أثارة، ويزعم ناس أنهم أصحاب الكهف، دخلت إليهم ورأيتهم سنة أربع وخمسمائة وهم بهذه الحالة، وعليهم مسجد، وقريب منهم بناء"

(1) - التفسير الكبير للرازي 21/ 81، 82 بتصرف

(2) - رجح هذا القول الرازي في تفسيره 21/ 82

(3) - أورد هذه الأقوال الغريبة الإمام القرطبي في تفسيره 10/ 356

(4) - مجلة العربي الكويتية عدد 367 حزيران 1989م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت