الصفحة 36 من 400

بالهمزة تنطبق فتحة المزمار انطباقًا تامًا فلا يسمح بمرور الهواء إلى الحلق، ثم تنفرج فتحة المزمار فجأة فيسمع صوت انفجارى هو ما نعبر عنه بالهمزة" [1] 0"

... وقد أكد أستاذنا الدكتور محمد حسن جبل صحة كلام القدماء وعدم اختلافه مع كلام المحدثين فقال:"أما بالنسبة لقولهم إن الهمزة تخرج من أقصى الحلق فيمكن فهم ذلك في ضوء قول سيبويه إن الهمزة صوت الصدر تخرج باجتهاد، وتسميته زمير الجهر صوت الصدر، وقد عرفنا أن الزمير ينشأ عن اهتزاز الأغشية الصوتية، وهذا يعنى أنه كان يعرف أنها تخرج من موضع زمير الجهر - أى الأغشية الصوتية كما ثبت للمحدثين - وإن لم يعبر بذلك صراحة لنقص المعلومات عن الحنجرة في عصره" [2] 0

ثانيًا: الصفة:

... وصف سيبويه الهمزة بالشدة [3] ، ويعلق الدكتور كمال بشر على ذلك قائلًا:"أما وصف الهمزة بأنها صوت شديد فيمكن أن يعد وصفًا صحيحًا ودقيقًا في احتمال واحد، ذلك إذا أخذنا المصطلح"شديد"على أنه يعنى ما نعنيه بالمصطلح الحديث"انفجارى"، والحق أن كلام علماء العربية في هذا الشأن يوحى في عمومه بهذا التوافق [4] 0"

... أما من حيث الجهر والهمس [5] فقد وصفها القدماء مجهورة، يقول سيبويه:"فأما المجهورة فالهمزة والألف والعين 000" [6] ، ويقول ابن جنى (ت 392 هـ) :"اعلم أن الهمزة حرف مجهور [7] "0

... أما المحدثون فقد تفرقت كلمتهم في هذه الصفة على النحو التالى:

(1) الأصوات اللغوية د/إبراهيم أنيس، 89، 90، ط0 السادسة، مكتبة الأنجلو المصرية 1981، وانظر الأصوات العربية، د0 كمال بشر، 112، ط0 مكتبة الشباب 1990م، دراسة الصوت اللغوى، د0 أحمد مختار عمر، 319، ط0 عالم الكتب 1411هـ - 1991م، علم اللغة بين القديم والحديث، د0 عاطف مدكور 102، ط0 دار الثقافة 1985م0

(2) أصول اللغة العربية د0 محمد حسن جبل 131-132، ط0 الثالثة0

(3) ينظر الكتاب 4/434 0

(4) دراسات في علم اللغة د0 كمال بشر 113، ط0 دار المعارف 1973م0

(5) الجهر: هو اهتزاز الوترين الصوتيين0 والهمس: عدم اهتزازهما، هذا عند المحدثين، وهناك خلاف بينهم وبين القدماء حول هذان المصطلحين (الجهر - الهمس) ، ينظر في ذلك: دراسة الصوت اللغوى، د0أحمد مختار عمر 344، وما بعدها - أصوات اللغة العربية د0عبد الغفار هلال 135، 142، أصوات اللغة العربية، د0 محمد حسن جبل 100-111 0

(6) الكتاب 4/434 0

(7) سر صناعة الإعراب لابن جنى/ تح0 د0 حسن هنداوى 1/69، ط 0 الثانية، دار القلم، 1413هـ، 1993م، وانظر: اللسان 1/17، الإتقان للسيوطى 1/133 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت