وقد اعتمدت في دراستى هذه على طبعة الهيئة المصرية العامة للكتاب، وهى الطبعة الوحيدة - فيما أعلم حتى الآن - والتى خرجت في خمسة عشر جزءًا، ثم استدرك الدكتور/ رشيد عبد الرحمن العبيدى سقطًا وقع بين الجزأين السابع والثامن، وآخر بين الجزأين الثامن والتاسع، أخرجته الهيئة المصرية العامة للكتاب أيضًا، وتيسيرًا في الدراسة فقد تعاملت معه على أنه الجزء السادس عشر من التهذيب0
... وقد اجتمع على تحقيق هذا السفر النفيس كوكبة من كبار المحققين اللغويين، جزاهم الله عن العربية وأهلها خير الجزاء0
... أما عن المنهج الذى اتبعته في هذه الدراسة فهو المنهج الاستقرائى الإحصائى التحليلى، حيث قمت بقراءة تهذيب اللغة وتحديد مواضع النقد فيه وإحصائها، ثم تحليل أمثلة من هذه المواضع النقدية تحليلًا لغويًا، وذلك لبيان وجه الحق فيها ما استطعت لذلك سبيلًا0
... وقد قمت بتوزيع هذه الأمثلة النقدية على مستويات اللغة المختلفة، ثم دراستها في مباحثها الخاصة بها داخل كل مستوى، مراعيًا في ذلك الأمور التالية:
1-عدم الإطالة في الدراسة النظرية لكل قضية، والاكتفاء بتقديم يسير لها، ثم الإحالة إلى بعض الكتب التى تعرضت لها باستفاضة؛ وذلك حتى لا أطيل البحث بكلام مكرور، قد كفانا السابقون الحاجة إلى إعادته، وحتى يتسع المجال للدراسة التحليلية التى عليها مُعَوَّل الدراسة0
2-التزمت إعادة صياغة المثال النقدى بعبارتى في كل ما قمت بتحليله؛ حتى يتضح ما قد يكون به من غموض ولبس0
3-هناك بعض المواضع النقدية - مما قمت بتحليله - لم أصل فيها إلى حكم نهائى، فذكرت أقوال اللغويين فيها دون قطع بحكم، وذلك لأمانة العلم التى علقها الله في رقابنا، وأرجو أن يقيض الله لها من يقوم بإنهاء أمرها والحكم فيها0
4-أتبعت بعض المستويات بمبحث تحت عنوان (متفرقات) جمعت فيه بعض القضايا التابعة لهذا المستوى، وليس هذا لقلة أهمية هذه القضايا، ولكن ذلك لقلة عدد أمثلتها النقدية0
وقد اقتضت طبيعة البحث أن يخرج على النحو التالى:
المقدمة، ثم فصل تمهيدى وقفت فيه مع الأزهرى، ومع معجم تهذيب اللغة، ومع النقد اللغوى، ثم مقاييس النقد في التهذيب0