6ـ تدارس الصحابة لأقوال النبيّ صلى الله عليه وسلم على كل حال (في السفر ،و الحضر،....) يقول ابن حجر رحمه الله: (كان سعد بن أبي وقاص يعلم بنيه الحديث كما يعلم المعلم الغلمان) وهذا كله يدل على أنّ السنة لم تدون بعد.
7ـ بقاء النبيّ صلى الله عليه وسلم مدة 23 سنة وهي مدة كافية بأن يسمع الصحابة منه ويراجعوه ويستفسروا عمّا أشكل عليهم.... كما قال جابر (كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يعلمنا الإستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن) وقال ابن عباس (كان النبيّ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن) و هم يلتقون بالنبيّ 5مرات في اليوم و الليلة.
8 ـ كان النبي صلى الله عليه وسلمّ حريصًا على تلقين الوفود كما قال لعبد الله بن قيس (احفظوه واخبروه من وراءكم) .
9 ـ شخصية النبيّ القوية المتميزة.ساهمة في شدة الأنتباه اليه والأصغاء لأجاديثه .
10 ـ حب الصحابة لرسول الله حبًا شديدًا كما قال عروة بن مسعود الثقفي في صلح الحديبيةيصف حال النبيّ مع أصحابه يقول:
( و الله لقد وفدت على الملوك ...و على قيصر و كسرى والنجاشي ووالله ما رأيت ملكًاقط يعظمه أصحابه كما يعظم أصحاب محمد محمدًا)
فكانوا لا يروون عنه ،خوفًا من الإفتراء عليه من شدة حبهم له لذلك نجدهم يتورعون في الروايةعنه.
11 ـ من شدة حبّهم له كانوا لا يتكلمون خوف من الزيادة عليه أو الإنقاص من قوله بدليل أنّ أبابكر وعمر وعثمان رواياتهم قليلة، حتى أنّ أبو هريرة كان يقول الحديث ثم يقول لعائشة (أوليس كذلك يا صاحبة الحجرة) فتقول:بلى و لكن لم يكن يسرد الحديث كما تسردون.
12 ـمن أسباب حفظ الحديث أنّه صلى الله عليه و سلم كان يصلي بالنّاس خمس مرات في اليوم و الليلة أي 150درسًا في الشهر يسمعون منه سواء كلمة أو موعظة فهو لقاء تعليمي تربوي، اضافة إلى أربع خطب في الشهر يعني 100خطبةفي السنة غير المناسبات الأخرى كصلاة الكسوف و الخسوف على مدى 23 سنة.