فهرس الكتاب
الواحدة وانتفى شرطها، أما إذا أولتها بعد فتحها فلا بد من إضمار خبر لها وعدم الإضمار أولى؛ لأنه لا يحتاج إليه فلا يُصَار إليه.
33 -كتابتهم للأمر الذي تم إلغاؤه"لاغي"، ورأيت هذا حاصلا في الأختام الخاصة بالجوازات ونحوها في المصالح الحكومية والمؤسسات العامة، فعندهم ختم منقوش عليه"لاغي"بخط طويل يستوعب الشيء المطلوب إلغاءه سواء أكان جواز سفر أم غيره، وصوابه مُلْغًى لأن الفعل هو"ألغى"وليس الثلاثي"لغا"واسم الفاعل من الثلاثي على وزن فاعل نحو: سمع فهو سامع ونظر فهو ناظر و"لغا"فهو لاغ من اللغو أما اسم المفعول من غير الثلاثي كالرباعي والخماسي والسداسي فيؤتى بالمضارع أولا ثم يقلب حرف المضارعة ميمًا مضمومةً ويفتح ما قبل الآخر نحو: أقبل يقبل فهو مُقبَل به وانطلق فهو منطلَقٌ به واستخرج فهو مستخرَجٌ منه فـ"ألغى"فهو مُلْغًى. نقول هذا أمر مُلْغًى وليس أمرا لاغيًا.
ومن الجدير بالتنبيه كتابتهم للشخص الذي يلغو ويتكلم كثيرا من غير نفع"رجل لاغي"والصواب"لاغٍ"لأنه اسم منقوص منكر في حالة رفع فتحذف ياؤه. ولذلك فالمضارع يُلْغي لا يَلْغي وإنما المضارع من ألْغىَ: يُلغِي لكن من لغَا: يَلْغُو.
34 -ويكتبون"أمر مُلْفِتٌ لِلنظر"،"وموضوع مُلْفِتٌ للإنسان"والصواب أن يكتب هكذا:"أمر لافت للنظر"و"موضوع لافت للإنسان"وذلك لأن الفعل ثلاثي"لَفَتَ"واسم الفاعل من الثلاثي على وزن فاعل (لفت فهو لافت) وليس في اللغة"ألفت"الرباعي حتى نصوغ منه ملفت، فالصواب"لافت للنظر".
35 -ويكتبون خطأ:"الدولتان العظمتان"،"القضيتان الكبرتان"،"والفتاتان الصغرتان"يخطونها بالتاء والصواب بالياء:
"الدولتان العظميان، والقضيتان الكبريان، والفتاتان الصغريان"لأن القاعدة في الاسم المقصور (كل اسم معرب آخره ألف لازمة مفتوح ما قبلها) أن الألف إذا كانت رباعية فأكثر قلبت ياء ثم وُضِعَتْ علامة الرفع أو النصب أو الجر وذلك عند التثنية وجمع المؤنث السالم نحو:
كبرى ... كبريان كبريين ... كبريات
عظمى ... عظميان عظميين ... عظميات
ليلى ... ليليان ليليين ... ليليات وهكذا.