فهرس الكتاب
والقاعدة في باب تعريف العدد ذات ثلاث نقاط:
الأولى: أنه إذا كان العدد مضافا- كحالتنا تلك- دخلت"ال"على عجز التركيب الإضافي (أي على المضاف إليه) وسبقت الأمثلة.
الثانية: أنه إذا كان العدد مركبا (أي من العشرة مع ما أقل منها) دخلت"ال"على صدر الإضافة (أي على المضاف) نحو: قرأت الإحدى عشرة رسالة، وتصفحت الاثني عشر كتابا، ومكثنا السبعة عشر يوما في الحرم المكي، وقضينا الثلاثة عشر الباقية في الحرم المدني.
الثالثة: أنه إذا كان العدد معطوفا دخلت على التركيب كله (أي على المعطوف والمعطوف عليه معا) نحو: كتبت الأربعة والعشرين خطابًا، وفتحت الخمس والعشرين رسالةً، وهكذا.
30 -استعمال كلمة نفس لغير العاقل نحو:"قرأت نفس الفصل"واشتريتُ نفس الكتابِ الذي اشتريتَ / وفتحت نفس الصفحة التي فتحتها. والصواب جعل الكلام على صورة التوكيد المعنوي هكذا:
قرأت الفصل نفسه/ اشتريت الكتاب نفسه/ فتحت الصفحة نفسها. وذلك لأن هذه الأشياء غير العاقلة ليست لها نَفَْس حتى ينسب الفعل إليها؛ ولذلك يعبر في مثل هذه العبارات بأسلوب التوكيد المعنوي كما مر.
31 -وضع كسرة تحت الاسم الواقع بعد حيث فيكتبون: أعجبتني هذه القصيدة من حيث المضمون، وأما من حيث الشكل فعليها نقد. والصواب ضم ما بعد حيث لأنها تضاف إلى الجمل فعلية كانت أم اسمية، فإذا ورد بعدها اسم رفع على الابتداء والخبر محذوف تقديره حاصل أو موجود أو واقع أو ثابت، قال- صلى الله عليه وسلم-:"اجلس حيث ينتهي بك المجلس"/ وجلست حيث زيد جالس / وذهبت حيث محمد (أي ذاهب) .
وأما من جر اللفظ بعد حيث فذلك شاذ لا يُعوَّلُ عليه نحو: (حيث لي العمائم) و"حيث سهيل طالعًا"فلا اعتبار به لأنه مسموع فيحفظ ولا يقاس عليه.
32 -فتح همزة"إن"بعد حيث؛ إذ يكتبون"حيث أَنّ"والصواب كسر الهمزة وجوبًا وكتابتها أسفل الألف"حيث إِنّ"؛ لأن القاعدة أن"حيث"تضاف إلى الجمل فإذا تصدرت جملتَها"إنّ"وجب كسرها حتى تظل على تركيبها وجملتيها، ولو أنها فتحت لأوِّلَتْ بمصدر قام مقام الكلمة