فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 42

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين منزل القرآن، ومعلم الإنسان البيان، والصلاة والسلام على رسول الله خير من نطق بالكلم، ودانت لفصاحته العرب والعجم وعلى آله وصحبه وسلم .. وبعد

فإن اللغة العربية لغة حكيمة، لها ضوابطها الإملائية وقوانينها النحوية، وسماتها الصوتية، وحقوقها الدلالية، وقواعدها الصرفية، إلى غير ما تتسم به من خصائص جعلتها في اللغات، واقتضت حكمة العلي الكبير أن تكون قالبا تصب فيه الأحكام الشرعية والدينية، وتكون محلا لقيم الإسلام وتعاليم الدين.

وهذا الكتاب يتناول قضية مهمة من قضايا الإملاء، وهي تتعلق بالأخطاء الإملائية في الكتابة العلمية، حيث وقفت من خلال قراءاتي في الرسائل الجامعية الماجستير والدكتوراه، والكتب التي يكتبها أصحابها في مختلف التخصصات وتتناول موضوعات علمية وبحثية أكاديمية، وكذا تلك الكتب الأدبية والتعليمية- على كثير من الأخطاء التي يقع فيها الكتاب والباحثون وطلاب المعاهد والجامعات ورأيت أن أسهم بكلمة في هذا المجال، وأدلي بدلو في الدلاء، يمكن أن تقدم عملا مفيدا لهؤلاء وهؤلاء، ونأخذ بأيدي الجميع إلى مستوى كتابي لائق، ومهارة لغوية تتناسب وجلال ما يقدمون من أعمال جادة وأفكار قيمة وأبحاث راقية وهذه الأخطاء التي تجري في كتاباتهم بعضها يتعلق بكتابة الهمزة أولا ووسطا وآخرا؛ أي يتعلق بكتابتها أول الكلام حيث تكون وصلا وقطعا ولكل مواضعه وأحكامه التي بسطتها في كتاب"الكافي في الإملاء والترقيم"، ومنها الهمزة المتوسطة وطريقة كتابتها على الواو أو على الياء أو على الألف أو مفردة (على السطر) وضوابط ذلك، وكذا كتابتها آخرًا والضابط الإملائي في ذلك.

ومن هذه الأخطاء ما يتعلق بكتابة الألف اللينة في آخر الأفعال، ورسم الألف في كلمتي"ابن واسم"والقاعدة الإملائية التي يرتكن إليها في مثل ذلك، ومنها الأخطاء التي ترد في الفعل المضارع معتل الآخر المسند إلى ضمير الواحد أو الفعل نفسه المسند إلى واو الجماعة حالة نصبه وجزمه وما يتطلبه الرسم الإملائي من فهم لطبيعة كتابة الأفعال الخمسة في حالة النصب والجزم، ومنها كذلك كتابة أن المصدرية المتلوة بلا النافية والتفريق بين كونها مصدرية ناصبة وكونها مخففة من الثقيلة ومتى ترسم متصلة، ومتى ترسم منفصلة، وكذا نبهت على الخطأ الحاصل في رسم ثَم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت