فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 42

لكم فتح من الله قالوا ..."على أن تركيب كان يرد في القرآن الكريم بصور شتى وأساليب متعددة ليس هذا موضع بسطها."

63 -ويخطئون في الرمز لبعض الكلمات والجمل: فمثلا يكتبون"عبد"في نهاية السطر و"الله بن عمر"في بداية السطر التالي، وهذا خطأ إملائي وعقدي حيث تجعل لفظ الجلالة موصوفا بكلمة"ابن عمر"تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، ومن ثم نبه علماء السلف على وجوب اجتناب هذا الخطا وبعضهم وصفه بالكراهة دون الحرمة؛ قال الإمام النواوي (تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي 2/ 74) :"ويكره في مثل"عبد الله وعبد الرحمن بن فلان"كتابة (عبد) آخر السطر، واسم"الله"مع"ابن فلان"أول السطر، وقال السيوطي (في الموضع نفسه من تدريب الراوي) :"أوجب اجتناب مثل ذلك ابن بطة، والخطيب، ووافق ابن دقيق العيد على أن ذلك مكروه لا حرام"."

ومن ذلك أيضا اختصار بعض الأفعال والجمل برموز مخلة لغة وأدبا نحو:"قال تع"أي"تعالى"، أو قال الرسول (ص) ، أو قال الرسول (صلعم) ،وهذا لاينبغي أن يكون حتى نحافظ على لفظ الجلالة والثناء عليه دون تغيير. قال النواوي (تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي 2/ 76 - 77) :"ويكره الاقتصار على الصلاة والتسليم والرمز إليهما في الكتابة بل يكتبهما بكمالهما"، وقال السيوطي:"ويكره الرمز إليهما في الكتابة بحرف أو حرفين كمن يكتب (صلعم) ". ويقال: إن أول من رمزهما بـ"صلعم"قطعت يده (المرجع السابق 2/ 76) وكذا الخطأ في كتابتهم: عن أنس (رع أو رض) ويعنون (رضي الله عنه) .

64 -الخطأ في استعمال"كلا وكلتا"في اللغة وعدم التفريق في الاستعمال واستخدام الكلمتين بصورة واحدة، فيكتبون خطأ: إن الطالبين كلاهما نجح/ مررت بالطالبين كلاهما/ الطالبان كليهما ناجح. والقاعدة أن"كلا وكلتا"لهما في اللغة استعمالان:

الأول: أن يضافا إلى الضمير، وعندئذ يأخذان إعراب المثنى رفعا بالألف ونصبا وجرا بالياء ويسميان ملحقتين بالمثنى نحو: الطالبان كلاهما صادق/ إن الطالبين كليهما صادق/ نظرت إلى الطالبين كليهما نظرة إعجاب وتقدير.

الثاني: أن يضافا إلى الاسم الظاهر وعندئذ يلزمان الألف رفعا ونصبا وجرا، وتقدر على الألف الحركات للتعذر نحو: كلا الطالبين نجح/ إن كلا الطالبين نجح/ مررت بكلا الطالبين. فلابد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت