فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 42

عن خبرها وهو مرفوع، ومن ثم ترفع صفته لأن الصفة -تتبع الموصوف- فنكتب: كان في المنزل رجلٌ طيبٌ، وظل في المسجد الولدُ الملتزمُ، وبات في بيته الرجلُ الفاضلُ

5 -كتابة صفة المضاف لياء المتكلم مجرورة دائما، توهما بأنه مجرور دائما بسبب الكسرة العارضة لمناسبة ياء المتكلم نحو: كتابي الجديدِ سُرق/ إن رسالتي المرسلةِ معك قد فُتحت/ كان عمي الكريمِ قد وصل من السفر/ ظننت أخي الفاضلِ قد دعا لي يوم عرفة. ولايراعي موقع الكلمة المضافة إلى ياء المتكلم من الإعراب، فيجر الصفة الواقعة بعدها بسبب رؤيته للكسرة التي قبل ياء المتكلم.

والمعروف أن المضاف إلى ياء المتكلم إعرابه تقديري في جميع حالاته الإعرابية (رفعا ونصبا وجرا) فمثلا: أخي ملتزمٌ بأحكام الله (أخي: مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة للمناسبة أي لمناسبة دخول ياء المتكلم) ،"إن أخي له تسع وتسعون نعجة""أخي": اسم إن منصوب بفتحة مقدرة للمناسبة."رب اغفر لي ولأخي""أخي": اسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة للمناسبة فإذا ما وردت صفة بعد كلمة"أخي"المرفوعة في المثال الأول رُفعت ولم تُجر (أخي الفاضلُ ملتزم ... ) ، وإذا وردت صفة بعد كلمة"أخي"المنصوبة في المثال الثاني نُصبت ولم تُجر (إن أخي الفاضلَ سافر) ،وإذا وردت صفة بعد كلمة"أخي"المجرورة في المثال الثالث جُرت لأنها صفة لمجرور (مررت بأخي الفاضلِ) .

6 -عدم اتباع الصفة للموصوف في المثنى المنصوب أو المجرور نحو:

إن ولديّ اللذان رأيتهما قد سافرا مع والدتهما/ أرأيت ابنتيّ اللتان كانتا معي ... /إن الطالبان المتفوقان قد كوفئا/ مررت بالولدين اللذان أحدثا ضجيجا فنصحتهما.

والصفة لابد من أن تتبع الموصوف ففي حالة نصب الموصوف المثنى تنصب صفته بالياء، وفي حالة جره تجر هي الأخرى بالياء؛ لأن المثنى-كما سبق- يرفع بالألف وينصب ويجر بالياء سواء أكان اسما أم صفة. ومرد الصواب في هذه الأخطاء هو أن يدرك الباحث أو الدارس قضية الصفة والموصوف في باب التوابع وأن يلم بأحكامها حتى لايقع في شيء من ذلك، ويأتي أسلوبه قويا وعبارته رصينة صحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت