فهرس الكتاب
وقال علىّ رضى الله عنه?حدثوا الناس بما يعرفون ، أتحبون أن يكذب الله ورسوله ؟! فتح البارى - مجلد 1 - كتاب الإيمان - باب من خص بالعلم قومًا دون قوم كراهة ألا يفهموا ؛ وانظر: كشف الخفا للعجلونى - حرف الهمزة ، حديث رقم ( 592 )
وقد عد الإمام مالك -?رحمه الله تعالى?-?كتمان العالم لبعض العلم من علامات الإمامة والريادة فقال لا يكون إمامًا أبدًا من حدث بكل ما سمع"مقدمة صحيح مسلم ، جـ1"
ولذلك قيل:"قلوب الأبرار قبور الأسرار ، فلا ينبغى أن يُفشى العالم كل ما يعلم إلى كل أحد ? إحياء علوم الدين للغزالى ، جـ1 ص57"
فما على الداعية الموفق إلا أن يأخذ بالمبدأ الذى رسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم?. « أُمرنا معاشر الأنبياء أن نحدث الناس على قدر عقولهم » رواه الديلمى بسند ضعيف ، وله شواهد كثيرة رفعته إلى مرتبة الحسن لغيره ؛ انظر كشف الخفا للعجلونى في حرف الهمزة .
لذا كان على الداعية -?من أجل أن يؤثر بدعوته في الناس -?أن يتعرف على البيئة التى يدعو فيها تعرفًا كاملًا ، ويعرف كل شىء عن أفكار أهلها واتجاهاتهم العقدية ، وأحوالهم الاجتماعية ، ونزعاتهم الأخلاقية ، وأوضاعهم الثقافية .
وبهذا كله يستطيع الداعية أن يخاطبهم بالعقلية التى يفهمونها ، والأفكار التى يتفاعلون معها ، كل على حسب سنه ، وكل على حسب ثقافته ، وكل على حسب التزامه بالإسلام ، انطلاقًا من القاعدة التى أرساها سيد الدعاة صلى الله عليه وسلم?لتكون منارًا يسيرون على هداه ، ونبراسًا يستضيئون بنوره انظر: مدرسة الدعاة للدكتور عبد الله ناصح علوان ، جـ1 ص346 - دار السلام للطباعة والنشر - طبعة أولى سنة 2001م
« أُمرنا أن نحدث الناس على قدر عقولهم » سبق تخريجه .
وقوله?صلى الله عليه وسلم? « حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكُذب الله ورسوله ؟ » سبق تخريجه