فهرس الكتاب
إن على الداعية أن يعتبر نفسه مربيًا للناس ومعلمًا لهم ، وإن عليه -?ليكون ناجحًا في تربيته وتعليمه -?ألاَّ يعاملهم كأنداد ، وألاَّ يتعامل معهم كندٍّ ، وهو إن فعل ذلك أصبح مثلهم ، وفقد عنصر القوامة عليهم"الاستيعاب في حياة الدعوة والداعية ، ص34 ."
-?أن الله تعالى فطر الناس على قبول الحق والتفافهم حول صاحبه ، وبخاصة إذا كان على علم ومعرفة وفيرين .
روى الأوزاعى عن حسان بن عطية قال: ما ازداد عبد علمًا إلاَّ ازداد الناس منه قُرْبًا رحمة من الله تعالى حلية الأولياء ، جـ6 ص74"."
فإذا امتنَّ الله تعالى على الداعية بالتفاف الناس حوله ، ثم وجدوه غليظ القلب ، سيئ المعاملة لا نفضوا من حوله ، وتركوه يستأنس بالتثاؤب ويركن إلى البطالة .
من أجل هذا -?وغيره -?حثَّت الشريعةُ على ضرورة الاتصاف بهذا الخلق ليكون التوفيق والسداد بإذن الله .
وأول ما يطالعنا في هذا المقام قول الله تعالى لسيد الدعاة صلى الله عليه وسلم? ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) سورة آل عمران - الآية 159 .
وعن أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها?أن رسول الله صلى الله عليه وسلم?قال: « يا عائشة: إن الله رفيق يحب الرفق ، ويعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف ، وما لا يعطى على ما سواه » أخرجه مسلم ، جـ4 ص2004 - كتاب البر والصلة والآداب - باب فضل الرفق . وأخرجه أبو داود ، جـ2 ص605 - كتاب الأدب - باب في الرفق . وأخرجه ابن ماجة ، جـ2 ص1216 - كتاب الأدب - باب الرفق . وأخرجه أحمد ، جـ1 ص112 .