فهرس الكتاب
إن المبشرين والمنصرين يخططون لأزمان بعيدة كيف يحولون المسلمين عن دينهم ! ويصدونهم عن السبيل ويشككونهم في عقيدتهم وإسلامهم ، ويخططون كيف يحتلون أرض المسلمين ، وينتهبون ثرواتهم ، ويستعبدونهم أو يخرجونهم من دينهم ؟!
وتُعقد لذلك المؤتمرات والندوات والمُدارسات ، وتوضع لذلك الوسائل الواضحة والأساليب المناسبة !!
أليس الأجدر بنا ونحن أمة وعُدت بالنصر ، ومعها الله العظيم الكريم الذى يُعلى الكلمة الصادقة فيصك بها الآذان ، ويطلع على النية الصادقة فيعطى عليها الأجر وإن حالت الظروف دون تنفيذها .
إن ديننا أمرنا أن نأخذ بالأسباب ونبذل ما في الوسع ، أما التوفيق فهو من الله سبحانه كما قال شعيب عليه السلام?إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الأْصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ?سورة هود -?الآية 88) .
وبعد فهذا تصور عملى للتخطيط الدعوى على المستوى الصغير ، والذى يمكن أن يطبقه مجموعة من الدعاة في الحى أو المنطقة التى يعملون بها .
خطوط وضع خطة عمل لمجموعة من الدعاة
مع التطور الكبير الذى شهده حقل الإعلام والتسويق خلال الفترة الحالية ؛ فقد أصبح لزامًا على الدعاة أن يكونوا أكثر تنظيمًا وترتيبًا أثناء ممارسة عملهم الدعوى ، وخصوصًا مع زيادة أعداد الجمهور المستهدف بالدعوة وانتشاره في مساحات واسعة ، وفى ظل جو مشحون بالمؤثرات الإعلامية والمغريات التسويقية .
وبشىء من التنظيم يمكن للدعاة أن يحققوا أعلى نتائج في أقل وقت ممكن بالإمكانات المتاحة لديهم ، كما يمكنهم أن يقفوا على درجة مستوى الإنجاز في أى وقت أرادوا خلال الدورة الزمنية للعمل الدعوى ، وبالتالى يصبح من الممكن تقييم وتقويم العمل أثناء سيره ، واستدراك ما قد يشوبه من تقصير ، وضبط مساره حين يحيد عن الخط المرسوم .