فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 186

هناك فئات في المجتمع تملك القوة الفكرية ؛ فتستطيع أن تُفكِّر ، وأن تُبرمج ، وأن تُنظِّرَ ، ولو تُركت هذه الفئات وحدها ، فإنها قد لا تحقق ما خططته وفكرتْ فيه .. وهناك فئات في المجتمع تملك المال والاقتصاد الكافى للعمل لكنها قد لا تملك الفكر والتخطيط ، كما أنها قد لا تملك الجهد المناسب للعمل . وهناك فئاتٌ لا تملك مالًا ولا تقدر على تخطيط ؛ ولكنها تملك الوقت والجهد ، وتقدر على العمل بالسعى والكسب بالبدن .

فلابد من التنسيق والتعاون بين هذه الفئات ، وجمْعِ ما تملكه من قوى وطاقات وقدرات ، والتوجه به نحو خير الأمة ورفعتها .. لابد من اجتماع صاحب الفكر ، ومالك المال ، والقادر على العمل والكسب ، وتوجُّه الجميع نحو الخير .

والقيادة الواعية في الأمة ، هى تلك التى تقدر على الربط بين كل الخيوط والخطوط ، والتنسيق بين المواهب والطاقات ؛ فهل أمتُنا في واقعها المعاصر تجمع بين القوى والطاقات أم تُفرقِّ بينها ؟ وهل تلتقى كلُّ المواهب والقدرات على خير الأمة ، أم هى ممزقة متفرقة ؟

كم من مواهب ضائعة في الأمة ! وكم من طاقات معطَّلة ! وكم من أموال مهدرة ! وكم من أوقات مبدَّدة ! وكم من شباب حيارى ! ... لابد أن تأخذ الأمة قاعدة ذى القرنين في الجمع والتنسيق والتعاون ، ولابد أن يكون شعارها بكافة فئاتها وطاقاتها وقواها: ( أَعِينُونِي بِقُوَّةٍ ) (مع قصص السابقين في القرآن ، للخالدى ، جـ2 ص341،342)

الجماعية في غزوة الخندق:

* سلمان الفارسى صلى الله عليه وسلم يقترح حفر الخندق .

* الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه من المهاجرين والأنصار يحفرون الخندق في جوٍّ بارد خلال أربعة أيام بلياليهن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت