فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 186

عن أبى هريرة صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن لله تعالى ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر ، فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله - عزَّ وجلَّ - تنادوا: هلموا إلى حاجتكم ، فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا ، فيسألهم ربهم - وهو أعلم -: ما يقول عبادى ؟ قال: يقولون: يُسَبِّحونَكَ ، ويُكَبِّرونَكَ ، ويُحَمِّدُونَكَ ، ويُمجِّدُونَكَ . فيقول: هل رأونى ؟ فيقولون: لا والله ما رأوك . فيقول: كيف لو رأونى ؟ قال: يقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة ، وأشدَّ لك تمجيدًا ، وأكثر لك تسبيحًا . فيقول: فماذا يسألون ؟ قال: يقولون: يسألونك الجنة . قال: يقول: وهل رأوها ؟ قال: يقولون: لا والله يارب ، وما رأوها . قال: يقول: فكيف لو رأوها ؟ قال: يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشدَّ عليها حِرصًا ، وأشد لها طلبًا ، وأعظم فيها رغبة . قال: فمم يتعوَّذون ؟ قال: يقولون: يتعوَّذون من النار . قال: فيقول: وهل رأوها ؟ قال: يقولون: لا والله ، وما رأوها . فيقول: فكيف لو رأوها ؟ قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارًا ، وأشد لها مخافة . قال: فيقول: فأُشْهِدُكُم أنى قد غَفَرْتُ لهم . قال: يقول مَلَكٌ من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم ؛ إنما جاء لحاجة ، قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جَلِيسُهُم » (رواه البخارى - كتاب الدعوات - باب فضل ذكر الله عز وجل ، برقم 6408 . ورواه مسلم - كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار - باب فضل مجالس الذكر ، برقم 2689) .

قال ابن حجر:"وفى الحديث فضل مجالس الذكر والذاكرين ، وفضل الاجتماع على ذلك ، وأن جَليسهم مُكْرَمٌ معهم في جميع ما يَتَفَضَّل الله تعالى به عليهم إكرامًا لهم ، ولو لم يشاركهم في أصل الذكر" (الفتح ، جـ11 ص213) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت